الأربعاء: 11 مارس 2026م - العدد رقم 2851
الخواطر

ما هكذا عهدتك

مزنة بنت سعيد البلوشية

أعلم أن التعب استنزف قواك، أعلم أن التفكير أرهق عقلك، أعلم أنك تعبت، مللت، ضاقت بك السبل والحيل، أعلم أنك تريد ساعة صفاء، ولو لحظة من الزمن، أعلم أنك شعرت بالغربة عن نفسك، تغيّرت عليك أيامك، أصبحت تدور حول محور واحد، وفي نطاق أضيق بكثير..

أعلم أنك تخليت عن كثير من متعك وخططك في سبيل هذا العطاء، ومسحت من خاطرك فكرة الاسترخاء وعدم العمل.
أعلم أنك تتمنى النهاية، تترقب لحظة الختام، تريد أن ينتهي هذا كله، وتنتهي كل هذه المهام والتكاليف.
رويدك..
ما هكذا عهدتك، ولا لأجل ذلك أعددت نفسك، رويدك ما الحياة بصافيةٍ لغيرك، ولا لمن سبقك، حتى تصفى لأجلك..
رويدك، أنت النور والضياء،
فمن يُعطي إن قصرت أنت؟

ومن يرفع الراية إن كلّت يدك، وتهاوت عزيمتك؟
من يغير هذا الجيل ويزرع فيه غرسًا طيّبًا إن شحّت غيومك؟
كل هذا التعب سيزول قريبًا، وهذا النصب سيكون محض ذكرى، وأنت تسمو وترتفع وتكتسب مهارة وعلمًا وتبذل وتعطي وتغيّر وتترك أثرًا مورقًا لا يزول!
لا تسرقك الأيام من نفسك، لا تضيع يا صاحبي في الزحام.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights