السبت: 07 مارس 2026م - العدد رقم 2847
مقالات صحفية

ضياع الوقت .. لعنة العصر !

   رزان بنت هلال البريكية

هل جلست يومًا تتأمل في يومك وتتساءل: “أين يذهب كل هذا الوقت؟”

هل شعرت بأنك تدور في دائرة لا نهاية لها، بينما الأيام تمضي وأنت في مكانك؟

إذا كانت إجابتك نعم، فأنت لست وحدك… بل نحن جميعًا ضحايا لهذا الوحش الخفي: ضياع الوقت.

لكن قبل أن نتكلم عن الحل.. دعونا نفكر قليلاً ماذا تعني كلمة “وقت”؟!

الوقت هو رأس مالنا الحقيقي.. شيء لا نقدر أن نشتريه بمال، ولا نرجّعه، ولا حتى نوقفه.. إنه يمشي سواء رضينا أو لم نرضى، وكل ثانية تمر هي فرصة إما نستغلها أو نخسرها للأبد.

كل منا يحس إنه في دوامة الضياع.. وفي لحظة من اللحظات تحس إنك تائه وتود أن تعمل الكثير من الأشياء .. لكنك لا تدري من أين تبدأ؟! تفكر كثيرا وتضيع أكثر..!

كل شئ من حولك يشتت أفكارك..! بدأ من هاتفك الجوال الذي لا يسكت.. بتنوعات السوشيال ميديا المتناقضة.. والكثير من المقارنات التي تدمرك نفسياً…!

تجد نفسك واقف في منتصف الزحمة.. لا تدري ماذا تريد..؟! وكيف لك أن تصل إليه؟! هنا تبدأ الكارثة الحقيقية.. عقلك لا يقوى على التفكير.. فتقف عاجزا ولا باليد حيلة…!

كل ما تحاول أن تتقدم خطوة.. تتراجع عشرة خطوات إلى الخلف…! تكره الروتين.. تمل.. تتوتر وتقول في نفسك؛ ” لو أن أحد ما يأخذ بيدي…! لا أحد يقدر أن ينقذك.. تكرر المحاولة.. فتسقط مجدداً.. ورغم الخوف.. في أعماقك صوتا خفياً.. حاول مجدداً واصنع طريقك بنفسك.

ففي كل يوم فرصة جديدة بل بكل دقيقة تتجدد، تخيل إن كل يوم يأتي وكأنه صفحة بيضاء.. أنت المخرج.. فخذ بيدك وامضي قدما..

أنت تقدر أن ترسم خربشات على ورق.. أو أجمل لوحة فنية…!

الحياة قصيرة.. وضيـاع الوقت فيها أكبر خسارة.. ليس لأنك كسول أو ضعيف.. بل لأنك لم تضع خطة لم تحدد أولوياتك ولم تقل؛ “كفى عبثا “

اتركونا نقف على الأسباب التي تسرق منا الوقت.. السوشيال ميديا دمار شامل للتركيز!

والتسويف.. ب “غدا”..

وحتى الناس السامة الذين يستهلكون طاقتنا فلا يعطونا شيء بالمقابل، ناهيك عن عدم وجود هدف واضح تعيش بدون وجهة.. مثل مركب تائه في البحر.

فماذا لو طرحنا السؤال.. كيف تنقذ وقتك؟

  وجود هدف واضح تعيش بدون وجهة مثل مركب تائه في البحر.

إذا لو طرحنا سؤال كيف تنقذ وقتك؟

تأمل وحاور نفسك.. الكثير من النقاط.. ابدأ.. لا تحاول أن تغيّر كل شيء في يوم واحد.. فقط قرر أن تبدأ.. ثم حدد أهدافك اليومية حتى لو كانت بسيطة التقدم هو التقدم، بعد ذلك قلل من المشتتات.. خصص جزء من يومك.. ساعة للراحة وأخرى للعمل.. مارس التأمل خمس دقائق في اليوم تراجع فيها تفاصيل يومك.. فهي كفيلة بأن تغيّر مجرى حياتك. قم بمخالطة بالناس الإيجابيين الذين يرفعوا معنوياتك وعزمك وإصرارك وليس الذين يحطموا طموحاتك.

فأنت ليس لوحدك! في حياتنا أشخاص عندما نراهم، نحس إن الحياة أمان وراحة..

 يضحكون معنا وقت الفرح، ويقفون معنا وقت التعب..

هؤلاء هم الذين يساعدونا يمدوا أيديهم لنا ليخرجونا من الضياع، لنمشي في طريق النجاح، فإذا إلتقيت وجمعتك الدنيا بأحد منهم تمسّك به جيدا وعض عليه بالنواجذ!

وإذا ما تلتقي به؟ كن أنت هذا الشخص لنفسك!

قبل أن أضع القلم لأختم موضوعي أهمس في إذنك وأقول لك ولي….

وقتك هو حياتك! والضياع ليس هو نهاية بل هو نداء للبدء من جديد! لا تسمح للتشتت بأن يسرقك، ولا تسمح للحزن يأخذك، بل انهض، واجه، ابدأ من جديد! فالحياة لا تنتظر أحد، والفرص تمر بسرعة البرق، عش حياتك مثل ما تود.. وكن واعياً للثواني واستثمرها لحظة بلحظة دون هدر.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights