مقالات صحفية

الوعد صادق 5

عمر الفهدي

الحرب بين إيران والولايات المتحدة والكيان تمرّ بمراحل من التصعيد والهدوء، فتارةً تتوقف المواجهات، وتارةً تعود من جديد. لكن تبقى حرب الصمت والمفاوضات خلف الكواليس أقوى من أي مواجهة عسكرية مباشرة.

داخل غرف التفاوض، تتمسّك إيران بموقفها، وترفض التنازل عن أي شيء يخص السلاح أو البرنامج النووي الإيراني، بينما تحاول الولايات المتحدة فرض شروطها ورؤيتها السياسية والأمنية.

كما أن هناك تحركات ومفاوضات غير معلنة بين أطراف إقليمية ودولية، من بينها قنوات مرتبطة بباكستان وإيران والولايات المتحدة، تُدار بسرية بعيدًا عن الإعلام.

ورغم هذه التحركات، فإن القصف المتبادل الأخير بين الطرفين يشير إلى تعثر المفاوضات وفشل الجولات السابقة، رغم وجود جهود حثيثة لوقف الحرب ومنع توسعها.

وإذا استمرت الحرب أو عمليات تبادل إطلاق النار، مع دخول أطراف أخرى في الصراع، فسيُعد ذلك فشلًا تاريخيًا للمفاوضات والدبلوماسية في المنطقة. كما أن أي إغلاق محتمل لمضيق هرمز سيؤثر بشكل كبير على الاقتصاد العالمي، خاصة على الدول المصدّرة للنفط وأسواق الطاقة الدولية.

حتى الآن، لا يبدو أن الحل الدبلوماسي قادر على تحقيق نتائج حاسمة، في ظل تمسك كل طرف بمواقفه وتصاعد التوترات العسكرية والسياسية.

بقلم عمر الفهدي

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights