الأربعاء: 11 مارس 2026م - العدد رقم 2851
مقالات صحفية

إلى الصحبة الطيبة

مَيّاء بنت سعيد الصوافية

نَبَتَتْ العهود في مساحات صحبتنا، وصدقناها حد لطافتنا، وإن ظلالنا ماثلة لكم حد الاتساع، ووعودنا ما زالت موثقة لا يهزمها بعد، ولا يغيرها حال.

نزرع الود في محيا حقيقتنا وحقيقتكم، حاملين مسك إخائكم كما تحمل المزون المطر؛ لنأتيكم بآمال الوعود كما هي، وببسمتها المترقبة على جوانب عيونكم المتلهفة، ولنرسمها كوعد صادق بلونه الظليل المتسع المنغرس في أصولنا النقية، وبصوته الحنون، حتى يصل بنا وبكم على مشارف الحبور، سنرسم هذا العهد على القطرات الندية التي ما زالت تهطل على المدى ونحن نرقبها بحنينا إليكم.

إن تباعدت بيننا المسافات، ودروب الخطوات، وكبت بنا العقبات، فما أعلن طائر وفائنا الرحيل عن مرابع احتوتنا واحتوتكم، فما زلتم متربعين عرش الذكرى الجميلة، نُحيي فيكم ثقل موازين الألفة التي اشتريناها بكفوف الرضا، وبثمار الإخلاص.

إن نسائم وفائكم تأتينا كطيف يثلج صدورنا، وكفجر يبتسم لنا بشمسه المشرقة في صباحه الوليد، وإن حجبتكم عنا الموانع، ومنعتنا عنكم الأماني، فأخوتكم كسماء صادق نرتجيه، وكبرق مبشر نطمع في بشارته، ولمعة أضوائه، فأنتم المدد لنا في دنيا العواصف، وأماني الوعود.

إن ذكراكم تطير بنا إليكم، ونحني الهامة إجلالا لصفائكم؛ فامتنانا إليكم عظم ثقله كثقل الغيوم المبشرات ومسكنها السماء العالية يعرفه القاصي والداني؛ وذلك لمكانة حضوره الزاكي، ومعانيه السامية.

تستند أمانينا على طيبكم، تستدفىء بمواقده، وتقر عيوننا عند رؤية ضمة حروفكم، وإنها لتفرحنا وتعانق صدورنا بلحنها الجميل؛ فكلماتكم الصادقة تنغمس فينا، تزرع الفرح الشفيف في ظلالنا، وإن قلوبكم الطاهرة المناصرة لا يكبو حسن ظننا بها، ولا ينصهر مع شمس الأيام.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights