الأحد: 15 مارس 2026م - العدد رقم 2855
مقالات صحفية

السيدة الجليلة ونهضة المرأة العمانية: تمكينٌ يُكمل مسيرة المجد

غزلان بنت علي البلوشية

في كل عصرٍ تصنعه الأوطان، هناك من يؤمن بأن النهضة لا تكتمل إلا بمشاركة الجميع، رجالًا ونساءً، في بناء المستقبل. وفي عمان، تشرق رؤية السيدة الجليلة عهد بنت عبد الله البوسعيدية كنبضٍ متجددٍ للتمكين، مؤكدةً أن المرأة ليست مجرد جزء من المجتمع؛ بل هي قوته المتجددة، وعزمه المستمر.

لم يكن دعم المرأة مجرد كلمات عابرة؛ بل خطوات راسخة تجعلها اليوم شريكًا حقيقيًا في التنمية، وركيزة أساسية في تشكيل مستقبل أكثر ازدهارًا. إنها ليست مجرد رؤية؛ بل واقعٌ يُصنع بحكمة وإرادة، ليظل اسم عمان مرادفًا للتقدم والريادة، بفضل رجالها ونسائها على حد سواء.

في عهد السلطان هيثم بن طارق – حفظه الله – أصبحت المرأة العمانية شريكًا أساسيًا في القيادة والتنمية، حيث لم يعد تمكينها خيارًا؛ بل ضرورة وطنية. برؤية السيدة الجليلة؛ تجاوزت المرأة الأدوار التقليدية لتصبح قائدة، رائدة أعمال، وصاحبة قرار اقتصادي مستقل؛ مما عزز مساهمتها في التنمية الوطنية.
لم يقف الدعم عند المناصب؛ بل امتد إلى التعليم، خاصة في مجالات العلوم والتكنولوجيا (STEM)، لضمان دورها في الثورة الصناعية القادمة. كما تعزز دورها في العمل الاجتماعي والتطوعي؛ مما يعكس نضج المجتمع وتكامله.

في ظل هذه الاستراتيجيات، يظل تمكين المرأة في عمان توازنًا بين الأصالة والحداثة، حيث تظل وفية لهويتها الثقافية، وقادرة على المنافسة عالميًا. اليوم، تمكين المرأة ليس شعارًا؛ بل واقعٌ ينهض بعمان نحو مستقبل أكثر إشراقًا، حيث تكتمل مقومات النجاح بمشاركة الجميع.
حين أنظر إلى المرأة العمانية اليوم، أراها مرآة تعكس تاريخًا مجيدًا ومستقبلًا أكثر إشراقًا. لم يكن تمكين المرأة مجرد مشروع أو مبادرة؛ بل هو امتداد طبيعي لمسيرةٍ بدأها الأجداد، وتوجتها قيادتنا الحكيمة برؤية حديثة تتماشى مع العصر، دون أن تفقد أصالتها.

في ظل استراتيجيات السيدة الجليلة، أشعر وكأننا نعيش لحظة تاريخية؛ حيث تخرج المرأة العمانية من أدوارها التقليدية لتصبح قائدة، مفكرة، مبدعة، وصاحبة قرار. لم يعد صوتها مجرد همس في زوايا المجتمع؛ بل أصبح نغمةً بارزةً في سيمفونية التنمية، يكتمل بها اللحن العماني الفريد.

أنا لا أكتب هذا المقال كتحليل جامد أو كإطار نظري؛ بل أكتبه كأبنة لهذا الوطن، عاشت واقع التحديات، ورأت كيف أن المرأة العمانية رغم كل الظروف، كانت دائمًا ثابتةً كالجبل، شامخةً بحكمتها، متجددةً بطموحها. وها نحن اليوم نرى كيف تمتد يد القيادة الحكيمة لتزيل العقبات، وتمنح المرأة مساحةً أكبر لتُبدع، تُنتج، وتساهم في نهضة الوطن.

أؤمن بأن القادم سيكون أجمل، لأن المرأة العمانية لم تعد تقف عند حدود الممكن؛ بل تخطت ذلك إلى صناعة المستحيل. لم يعد السؤال اليوم: “هل يمكن للمرأة أن تكون جزءًا من التنمية؟؛ بل أصبح: كيف ستقود المرأة مستقبل التنمية؟.
بكل فخر، أقولها اليوم: عمان التي نحبها، تزداد إشراقًا بتمكين نسائها، والسيدة الجليلة ليست فقط راعيةً لهذا التمكين؛ بل هي قلبه النابض، الذي يمنحنا جميعًا القوة لنمضي نحو مستقبلٍ أكثر ازدهارًا، جنبًا إلى جنب، يدًا بيد، كما كنا دائمًا، وكما سنظل.

رسالة تحفيزية لكل امرأة عمانية:

إلى كل امرأة تؤمن بحلمها، وتسعى لتحقيق ذاتها…
أنتِ لستِ مجرد رقم في المجتمع؛ بل قوة، إبداع، وإرادة تصنع الفارق. لا تجعلي سقف طموحك محدودًا، فأنتِ قادرة على القيادة، على التغيير، وعلى رسم ملامح مستقبل مشرق.

اليوم، الفرص أمامك، والدعم متاح، والمجتمع ينتظر بصمتكِ الخاصة. كوني جريئة، طموحة، واثقة… ولا تخافي من التحديات، فهي مجرد خطوات على طريق النجاح.

أنتِ عمان… وعمان تكتمل بنجاحكِ ..

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights