نوفمبر ..
مريم شملان
ليحيا “نوفمبر” ويدوم، هذا الشهر في حياتنا ويمتد ما دام الزمان ماضٍ ونحن ماضون، عرفناه منذ أن كنا صغار وتغيرت نوعاً ما ملامحة وربما جمال أيامه ، ولكن هو باقٍ له عزفً شجي منفرد في الذاكرة ولهُ وطن ما زال عامر بحياة مختلفة في قلوبنا، نوفمبر سيمْوفنية المجد والشهر الخالد الذي يأخذنا كل عام في أجواء وليالي لها ذكرى خاصة في حياتنا، لنذكر نوفمبر بخير ، لنتذكر هذا الشهر وهو يرسم ملامح من أتاهم فيه عيداً فريد، تبتهج فيه الأنفس وتعمْ الأفراح في وطني من أقصاها لأقصاها بالعيد الذي ينتظروه البسطاء ويحبوه ويحبهم، يعدُ له عدة الأستقبال.
إنه الضيف الذي غرس في منازلهم الصغيرة فرحة لقاءه في وقتً مضى وأعوامٍ مضت، نذكر أبائنا وكبارالسن وأهالي القرى والأحياء البعيدة والقريبة وأمهاتنا ومن كن يقربن لنا سواء بالجيرة أو قرابة الدم، ومن كان يعيش بتلك القرى المتناثرة البعيدة منها والقريبة والمُحبة التي لا تشوبها أية شائبة،الجميع يعرفون بعضهم ولا يستجد أي حدثً جديد او أمر أو رأي إلا كانوا كالبنيان المرصوص في صفًا واحد، ويأتي نوفمبر ليقوى ذلك التلاحم في حُب الوطن ليكتمل العقد بكماله وجماله وببهجة حضور نوفمبر.
حين تتجهز نساء المنطقة في تجميل واجهات المنازل المتواضعة والصغيرة منها والكبيرة بالزينة وتجميلها بقطّع من القماش الملون بكل حُب وسعادة ، و المدارس تتزين وتتشكل بأعلام صغيرة قمن أمهاتنا ونساء الحي بخياطتها ليلاً لتزهوُ وترفرف بأيدينا نهاراً ونتفاخر بتلك الألوان التي طُبعت في القلب والذاكرة، حين تكون السعادة في رؤية تجمّع العشائر في مدينة أو ساحة تضج بالأغاني الوطنية وتزهوُ بالزي العُماني التقليدي أن كانوا رجال أو كنّ نساء، نوفمبريون نعم حتى النخاع، ليس هناك دفء وحُب وعشق ما لم يكن لوطن خالد في ذاكرة أبناءه، لم يكن من السهل الحصول على هذا الوطن ألا بعرق الرجال وصبر النساء، تكون التفاصيل الصغيرة ثابته بالذاكرة حتى لو مرت بنا الأعوام، ليأتي نوفمبر فهو ما زال ذلك الشهر المميز، كالشجرة التي يستظل بِظلها من كانوا دائماً في أنتظاره، نوفمبر المجيد أهلا بك….
