الثلاثاء: 10 مارس 2026م - العدد رقم 2850
مقالات صحفية

لنحافظ على اللباس الساتر 

 يعقوب بن حميد بن علي المقبالي

إننا كأولياء أُمور، مسؤولون عن أبنائنا أمام الله سبحانه وتعالى، وأمام المجتمع عامة. كما يجب علينا توجيههم وتعريفهم بجميع القوانين والضوابط، حتى يكونوا على دراية وعلم بذلك، ويشبّوا عليها منذ طفولتهم.

 قد نشاهد بعض الحالات التي تمارَس في المجتمع، لا ندري هل تمارَس بقصد أو بغير قصد؟

 وما نشاهده من شبابنا يلبسون القميص والبنطلون بمقاس النصف أو الكامل، ويذهبون إلى المحلات التجارية لا يراعون الآخرين، فهناك من المتسوقين من فئة النساء الفاضلات، حيث إنهم لا يراعون حرماتهم، وعندما نوجّه لبعضٍ من هولاء سؤالاً: لماذا ترتدي هذا اللباس؟ وتأتي بهذا المنظر إلى المحلات التجارية والاماكن العامة؟ مع أنك على علم بأن جزءً من المرتادين هنّ من النساء؟.

 يصعقنا بردّهِ ويقول لنا:

 لا يوجد قانون للّباس، ولو وُجدَ نظام للباس لم نرى الكثير من الأجانب يلبسون لباساً غير محتشم في أسواقنا وطرقنا.

 هنا علينا جميعاً أن نقف وقفة حادّة، وخصوصاً من الجهات الحكومية المعنية من أجل فرض الاحترام والتقدير للمتسوقين، وفرض تشريع قانوني يعمم على جميع المواطنين والوافدين لكي تكون العملية منصفة للجميع، ولتستطيع جميع الفئات أن تدرك بأن ثمة متابعة مستمرة من قِبل المختصين.

كما أننا نلاحظ في بعض الدوائر الحكومية بأن المراجعين يأتون ومعهم أطفالهم وهم يبلغون من العمر ما بعد العام السابع، يلبسون القميص والبنطلون، هنا يجب على أي موسسة حكومية أن تراقب هذا الوضع، وأن تضع قوانين بعدم الدخول إلا باللباس العماني، حتى يشعر الجميع أن هناك قانون يمنع الدخول باللباس غير العماني، كما أننا نستطيع خلق شباب يحترمون الانضباط والقوانين عند دخولهم لأي مؤسسة حكومية، أو مراكز ومحلات التسوق، ونعوّد شبابنا منذ صغرهم أن للمؤسسات الحكومية احترامها وانضباطها.

 ويجب علينا تطبيق القانون عند الدخول للمؤسسات أو خلال تسوّقنا يشترط باللباس الرسمي، الدشداشة والمصر، وإن كانوا في مرحلة الطفولة الدشداشة والكمة.

كما أن هناك مناشدات كثيرة من قبل المهتمين بموضوع اللباس (دشداشة النوم) نلاحظ أن ارتداءها ليست مقصورة على البيت فقط، وإنما عامة في جميع الأماكن. وأحياناً يحاولون الدخول بها إلى بعض المؤسسات الحكومية كالمستشفيات، حيث توجد فئة من الشباب جاؤوا لأحد المستشفيات عندما تلقّوا خبراً أن أحد زملائهم تم إدخاله إلى الطوارئ، فلما أرادوا الدخول تمّ منعهم بسبب أنهم كانوا يرتدون دشاديش النوم، حاولوا مراراً مع المختصين الدخول فقالوا لهم اذهبوا وغيّروا ملابسكم والبسوا الدشداشة العمانية مع الكمة أو المصر، ولن نستطيع منعكم من الدخول لتطمئنوا على زميلكم.

 لو أن هذا القانون يعمم لجميع الموسسات الحكومية والمراكز والمحلات التجارية، ومراكز تخليص المعاملات التي يحتاج إليها المواطن والمقيم والسايح لكان خيراً، ونتمنى تعميمهُ على الجميع حتى تختفي هذه الظاهرة في مجتمعاتنا.

 كما أننا نرجو من وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الموقرة إصدار قانون عدم الدخول للمساجد والجوامع إلا باللباس الرسمي لجميع الفئات.

وإن صدرت قوانين وأنظمة اللباس لجميع الفئات من مواطنين ومقيمين وسواح سيكون بمثابة أننا استطعنا ضمان حقوق الموسسات الحكومية من الانضباط واتباع تعليماتها وتنفيذ قوانينها، والاحترام للناس المتسوقين أو المراجعين، وكذلك ليتعلم أطفالنا وشبابنا أنه لا يمكن تجاهل هذه التعليمات والقوانيين.

 كما يجب تفعيل آليات لتصل إلى المقيم والسائح الذي يدخل إلى بلادنا سلطنة عمان من جميع منافذها، سواء كانت جوية أو برية أو بحرية بعدم ارتداء الملابس غير المحتشمة.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights