ثقافة المظاهر

أحمد بن سعيد السعيدي
تخيل أننا
نشتري اشياء لا نحتاجها
بأموال لا نملكها
لنبهر أشخاص لا يهتمون أصلا
ثقافة المظاهر
التي تستهلكنا
وتثقلنا بالديون
ونحن نفقد ما نبحث عنه بين أوهامها
نبحث عن السعادة ، وفي الحقيقة نحن نبتعد عنها
نندفع نحو الإستهلاكية
لنكون مُستَهلِكين فقط
ثم نكون مُسْتَهلَكين
نعم الجملة في البداية تلخص مأساة الإستهلاك في أيامنا ،
تجعلنا نطارد أوهاما من الإعجاب ، والقبول ، وهذه قضية نفسيه أخرى . فعندما نفقد ثقتنا في ذاتنا ، نحاول أن نكمل ذلك ونرممهُ بمظاهر لا تضيف في الحقيقة شيئا ، لأن علتنا الحقيقة فينا وليست في ما نملك .
فأعجب من باحثٍ عن السعاده في إثقال نفسه ، وحقيقة السعاده في القناعه، وحقيقة العزّ في الإستغناء ، والطمأنينة في الصدق مع النفس ، لا في مظاهر زائله ، ولا في إعجابٍ من الناس ، فأنت مهما حاولت أن تزين حياتك للناس ، لن يرون فيك إلا ما يرغبون ، وأنت محظوظ جدا إذا لم يروا عيوبك فقط .
