الجمعة: 13 مارس 2026م - العدد رقم 2853
مقالات صحفية

اليومُ الوطنيُّ لسلطنةِ عُمان يومٌ مميّزٌ في التاريخ

خليفة بن سليمان المياحي

تحتفل بلادي الغالية سلطنةُ عُمان في العشرين من نوفمبر الجاري باليوم الوطني لسلطنةِ عُمان، وهي التسمية التي أعلنها مولاي حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ، وسيسجَّل هذا اليوم بمدادٍ من ذهب، فهو امتدادٌ مُشرق وزاهر لدولةِ البوسعيد التي كانت انطلاقتها الحقيقية الأولى على يد الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي عام 1744م، أي قبل مائتين وواحدٍ وثمانين عامًا.

ومنذ ذلك التاريخ، تعاقب على عُمان سلاطينُ أفذاذ اتصفوا بالحكمة والدراية ورجاحة العقل والاتزان في تدبير الأمور، مقرونةً بالقوة والهيبة التي ميّزت تلك العهود المتعاقبة، حتى عهد النهضة المتجددة التي نعيشها اليوم في ظل القيادة الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ، الذي تولّى زمام الأمور بكل عزيمة واقتدار، واضعًا الخطوط العريضة للسياسة التي تنتهجها السلطنة في شؤونها الداخلية وما يهم المواطن والمقيم على أرضها، وكذلك في سياستها الخارجية وعلاقاتها بدول العالم.

وقد حظيت بلادُنا الغالية سلطنةُ عُمان بسمعةٍ طيبة وصيتٍ بلغ الآفاق بفضل القيادة الرشيدة للسلاطين السابقين، وازدادت مكانتها في العهد المتجدد، فأصبحت عُمان اليوم رمزًا للسِّلم والسلام والأمان. وها هي الزياراتُ السامية التي قام ويقوم بها مولانا ـ حفظه الله ـ لعددٍ من الدول العربية والإسلامية الشقيقة والدول الصديقة، تُرسّخ مبدأ تعزيز أواصر العلاقات بين حكومات وشعوب تلك الدول، بما ينعكس أثرُه الإيجابي على أبناء السلطنة، الذين يلمسون في كل مكان مدى الاحترام والتقدير الذي يحظون به أينما حلّوا وارتحلوا، وذلك نتاجٌ للسياسة الحكيمة والجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة الرشيدة.

وإلى جانب اهتمامه بالسياسة الخارجية، لم ينسَ جلالته ـ حفظه الله ـ الشأنَ المحلي الداخلي، فسعى جاهدًا إلى تعزيز سبل الراحة وضمان المعيشة الكريمة لأبناء الوطن، فكان ولا يزال حريصًا على راحة المواطن وأمنه واستقراره في ربوع البلاد شرقها وغربها، مؤكدًا اهتمامه الكبير بالمحافظة على النهج القويم الذي سار عليه أئمةٌ وسلاطينُ عُمان على مرّ العصور.

وإن عُمان، وهي تحتفل بيومها الوطني، تُعلن للعالم أجمع أنها تعيش حالةً من الطمأنينة والاستقرار، لينعم أبناءُ الوطن الأوفياء بأن إسهامهم في خدمة بلادهم هو ثمرةُ ما زرعته أسرةُ البوسعيد المباركة من عدلٍ ومساواةٍ وحفظٍ للحقوق وكرامةٍ للإنسان العُماني. فما تحقق في الماضي، وما يتحقق اليوم، وما سيتحقق مستقبلًا، لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاجُ عراقةٍ وأصالةٍ وحسن تدبير، وقبل كل شيء توفيقٌ من الله سبحانه وتعالى، ودليلٌ على الحكمة التي تميزت بها هذه الأسرة الكريمة.

إن أسرةَ البوسعيد تُعدّ من أعرق الأسر الحاكمة في العالم وأقدمها، وبتوفيق الله وبفضل هذه الأسرة الكريمة حافظت السلطنة على استمرار علاقاتها المتينة مع دول العالم، فعقدت الاتفاقيات ووقعت مذكرات التفاهم التي انعكس أثرها إيجابًا على المواطن العُماني، ليظل اسمُ عُمان عاليًا وعلمُها يرفرف في عنان السماء، تعبيرًا عن قوتها وصلابتها وحكمتها وسداد رأيها، متمثّلًا في شخص جلالته السامي ـ حفظه الله ورعاه ـ.

ويحقّ لكل عُماني أن يفتخر ويتفاخر بوطنه الغالي عُمان، فهي بلدٌ تطمئن لها النفوس وتشرح لها الصدور، ولذلك نرى أبناءها يتنافسون في خدمتها والسهر لأجلها، لتظل البلد المعطاء التي يسودها السلام والخير والمحبة، مجددين الولاء والطاعة لجلالته المعظم، امتدادًا للوفاء الذي أظهروه للسلاطين الذين سبقوه، رحمهم الله جميعًا.

حفظ الله وطننا الغالي سلطنةَ عُمان، وأدام عليها الأمن والاستقرار، وحفظ الله مولانا حضرةَ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظم، وأبقاه ذخرًا للوطن والأمة.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights