الخواطر
لا مكان لمن خذلني ..
يوسف بن سالم الحميدي
حين كنتُ في أضعف لحظاتي، لم أطلب معجزة، لم أرِد أكثر من يدٍ تمسك بيدي، وقلبٍ يفهم وجعي دون أن أحتاج للشرح.
لكنكَ اخترت الرحيل، تركتني وحدي في العتمة، كأن ما بيننا كان سراباً، كأن مشاعري لم تكن تعني شيئاً.
واليوم، وأنا أبتسم من جديد، وألملم شتاتي، أدركتُ أنني لم أخسر شيئاً برحيلك، بل كنتُ أنا من يستحق الرحيل عنك.
فلا مكان لك في لحظات فرحي، كما لم يكن لك مكان في لحظات ضعفي.
الخذلان يعلّمنا أن بعض الغيابات نعمة، وأن بعض الأبواب التي أُغلقت، أُغلقت لحمايتنا لا لإيذائنا.
فليكن غيابك درساً، وليكن وجودي الآن شاهداً على أنني لستُ بحاجة لمن لم يكن بحاجة لي.
