الأربعاء: 11 مارس 2026م - العدد رقم 2851
الخواطر

خانيونس.. صمود لا ينكسر رغم القصف

عمر الفهدي

في قلب الجنوب الفلسطيني، حيث تتعانق الأرض مع التاريخ وتتشابك الجراح مع الكرامة، تقف خانيونس شامخة كجبلٍ لا تهزه الرياح، صامدة كجدارٍ تتكسر عليه موجات العدوان. رغم القصف المستمر، ورغم الدماء الطاهرة التي تروي ترابها كل يوم، ما زالت خانيونس مصنع الأبطال، وموطن العزة والإيمان.
لم تنحنِ خانيونس يومًا، ولم تُكسر إرادتها رغم ما تتعرض له من دمار ممنهج واستهداف مباشر للبشر والحجر. فكل شهيد يسقط فيها، يولد من بعده ألف مقاوم، وكل بيت يُهدم، يُبنى في القلوب ألف بيتٍ من الصبر والثبات.
في خانيونس، لا يُقاس الألم بالبكاء، بل يُترجم إلى إرادة حرة، وقرار لا رجعة فيه بالمقاومة حتى النصر أو الشهادة. إنهم أهل خانيونس.. يعرفهم العالم بثباتهم، ويهابهم المحتل لشجاعتهم. رجالها ونساؤها وأطفالها، جميعهم يحملون في عيونهم شعلة الإيمان بقضيتهم، وإصرارًا على البقاء والتمسك بحق العودة والحرية.
رغم الوجع الذي يلف تفاصيل الحياة اليومية هناك، يبقى أبناء خانيونس مؤمنين بأن النصر قادم، وأن العدالة وإن تأخرت، فإنها لا تموت. إنهم يعلمون جيدًا أن الأرض التي تُروى بالدم لا تضيع، وأن العدو الذي يواجه الإيمان لن يصمد طويلًا.
خانيونس ليست مجرد مدينة، بل رمز لقضية، وراية لصمود أمة.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights