مقال / الباعة والرصيف المزدحم

خليفة الحسنى
سوق الرستاق من الأسواق العريقة والنشطة بالحركة التجارية في البيع والشراء ، ولعراقة هذا السوق واكتسابه السمعة التسويقية الطيبة منذ القدم فعليه قد تفضلت الحكومة الكريمة بإعادة بناء هذا السوق وأفرعه المختلفة هو ضمن اهتماماتها بهذه الجوانب الحيوية وتجسيداً لأهميته كسوق أثرى وتاريخي”””
و لتنوع السلع والمواد المعروضة وخاصة المنتوجات والمحاصيل الموسمية المحلية بأنواعها التي تأتى من مناطق الولاية وكذلك من المناطق المجاورة “”
مما يشجع الكثير من مرتادين هذا السوق في الحصول على هذه المنتوجات والسلع بأنواعها ولوفرتها ، وقد تنشط حركة هذا السوق أيام الاجازات المختلفة حيث لا يخلو هذا السوق من المتسوقين المتوافدين عليه سواءً من الولاية
أو الذين يأتون من ولايات ومناطق أخرى شبه يومي بجانب للبيع أو الشراء مما يعتبر حافز كبير للحركة التجارية بهذا السوق ، وقد يجتمع هذا الحراك التجاري من حيث وفرة وتنوع المعروض فيه من السلع الاستهلاكية المتنوعة وغيرها مما تكون عائد ومصدر للرزق وتأويل لقمة العيش لفئة كبيرة من هؤلاء التجار “”
وكذلك لشهرته الطيبة منذ القدم وازدهاره في عهد النهضة المباركة ،،،
وبرغم من هذا التناغم الذي حظى به هذا السوق “”
فانه بات عليه الكثير من الملاحظات وخاصة في سوق المركزي للخضار والفواكه ، فمن أهم هذه الملاحظات هم الباعة المفترشين أرصفة وأرضيات مداخل ومخارج هذا السوق ومن حدوث فوضى عارمة ومنظر قد يكون مخجل للبلدية أولاً “”
وذلك من خلال هذه الممارسات رغم أن هذه الأماكن ليست مخصصة للبيع والشراء حسب ما هو عليه الحال الآن ، وبرغم ذلك فان هؤلاء الباعة على علم وادراك بتجاوزهم هذا وقد سبق لبعضهم مخالفته مراراً من قبل البلدية ولكن دون جدوى أو التزام منهم “”
فضلاً عن تسببهم لزحمة وتعطيل حركة المرورية بسبب وقوف مركباتهم بطريقة عشوائية بشوارع السوق بمداخله ومخارجه
ناهيكم عن تناثر البضاعة بالأرصفة والأرضيات مخلفة الكثير من الفضلات والمخلفات “””
وعن هذه الممارسات أين دور البلدية وأعضاء المجلس البلدي بالولاية لمنع مثل هذه الحالات حفاظاً على النظام وجماليات هذا السوق “”
ألا تعد هذه الممارسات وهذه المناظر الناتجة من أثر هذا مخالفة للقوانين المنظمة لمثل هذه الأسواق ”
رغم أن الكثير من المهتمين والمتابعين في هذا الشأن يلقون باللوم على البلدية والجهات المعنية بالتهاون في هذا الأمر لما وصل به الحال إلى ما هو عليه هذا السوق من ممارسات وتجاوزات “”
وعليه لماذا لا تكون هناك آلية من شأنها إيجاد الأماكن البديلة والمخصصة لهؤلاء الباعة “”
وحسب المقترح السابق بأن يعمل لهم بداخل ووسط السوق كبرات مصغرة لتسكين الباعة فيها للبيع والشراء لهذه المنتوجات كالخضار وغيرها ، ومنه إيجاد لهم مصدر دخل “” ومنها تلاشى هذه الملاحظات اليومية وتطبيق القانون على الجميع لمن رغب العمل بهذا السوق “””
لهذا يتوجب على الجميع احترام الأنظمة والقوانين المنظمة وخاصة في هذا الشأن لطلب الرزق .
وهذه المقالة ليست ضد الباعة والساعين للرزق أو غيرهم بقدر ماهي مطالبة بتصحيح الأوضاع لهم وتثبيتهم بأماكن دائمة وخاصة أن اغلبهم لديهم عوائل وأسر والأغلب ليس لديه مصدر دخل أو رزق سواءً هذه المهنة ومن ثم الغاية انهاء هذه المناظر ضمن آلية تنظيمية وذلك خدمة للمصلحة العامة للجميع “”
لهذا واجب أن نحترم القوانين والأنظمة المعمول بها في هذا الشأن ونلتمس الحقوق وأخذ الموافقات من الجهة المسؤولة لكى نعمل بطريقة صحيحة بعيدة عن أي تجاوز وأن نؤدى الواجب بكل بساطة لكسب لقمة العيش دون أي تجاوزات وذلك لتعم الفائدة للجميع “””
لهذا نقول واجب تسكين هؤلاء الباعة وإيجاد لهم كبرات داخل ساحة السوق حسب المقترح السابق وأن يسمح لهم بممارسة هذه المهنة بما يستوجب من اشتراطات صحية وكذلك من ناحية تنظيمية “”
وأن تتولى لجنة مختصة تكونها هذه الجهات المعنية كإشراف وتنظيم ومتابعة مستمرة وعلى الباعة والتجار معاً التعاون في هذا الشأن بإيجاد هذه الكبرات وهذه الأماكن لهؤلاء الباعة وما يرافقه من تنظيم ومتابعة “”
فقد تتلاشى هذا الملاحظات الخارجية لهذا السوق ويظهر بما يستوجب ظهوره “”
ناهيك بأن بالسوق به تجار لهم محلات استأجروها ويدفعون لها إيجارات وإصدار التراخيص اللازمة وغيره من الأمور الادارية والقانونية وهم من الساعين لكسب الرزق ، كذلك لديهم عوائل وأغلبهم ليست لهم مصادر رزق أخرى .



