الأربعاء: 11 مارس 2026م - العدد رقم 2851
أخبار محلية

إلياس المعني.. من حلم الطفولة إلى رئاسة البرلمان العربي للطفل

النبا- محمود الخصيبي

في لحظة حاسمة، وبين أصوات الأطفال المندفعة بالحماس، ارتفع اسم إلياس بن عوض المعني ليُعلن رئيسًا لبرلمان الطفل العربي في دورته الرابعة. لم يكن هذا الحدث مجرد تتويج لطالب عماني طموح، بل كان انعكاسًا لرؤية سلطنة عمان في تمكين الأطفال والشباب، ومنحهم الفرصة ليكونوا صنّاع التغيير وقادة المستقبل.

من هو إلياس المعني؟

بابتسامة واثقة، يعرّف إلياس نفسه قائلًا:

“أنا طفل عماني طموح، أؤمن بأن الأطفال قادرون على إحداث فرق حقيقي في مجتمعاتهم. شغفي بالحوار والمشاركة المجتمعية قادني لخوض تجارب عديدة في العمل البرلماني والتطوعي، مما ساعدني في بناء رؤية واضحة لمستقبل أكثر إشراقًا لنا جميعًا.”

لكن كيف وصل إلى هذا المنصب؟ وكيف استطاع إقناع زملائه في البرلمان العربي للطفل بقدرته على القيادة؟

الطريق إلى الرئاسة.. تحديات وطموحات

فوز إلياس لم يكن مجرد صدفة، بل كان ثمرة اجتهاد ورؤية واضحة. فخلال عملية الانتخاب التي عُقدت في المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، وبحضور ممثلين عن 14 دولة عربية، كان عليه أن يقدّم نفسه كقائد يمتلك القدرة على تمثيل طموحات الأطفال العرب وإيصال أصواتهم إلى صناع القرار وكان لزملائي أعضاء البرلمان العربي للطفل ممثلي سلطنة عمان دور كبير في هذا المنصب الذي حققناه جميعا .

“أشعر بالفخر بهذه الثقة، لكنها في الوقت نفسه مسؤولية كبيرة. التحدي الأكبر هو أن نثبت أن الأطفال ليسوا مجرد مستمعين، بل قادرون على المساهمة الفعالة في مجتمعاتهم.”

أولويات رئيس البرلمان العربي للطفل

يتطلع إلياس إلى تحويل البرلمان إلى منصة أكثر تأثيرًا، حيث يضع على رأس أولوياته:

تعزيز التعليم كحق أساسي لكل طفل عربي.

تمكين الأطفال من التعبير عن آرائهم بحرية.

تسليط الضوء على القضايا البيئية والتحول الرقمي، باعتبارها قضايا المستقبل.

تشجيع التواصل بين الأطفال العرب، لبناء جيل قادر على التعاون وتبادل الخبرات.

“نسعى لأن يكون البرلمان أكثر من مجرد تجربة، بل أن يكون أداة حقيقية لتغيير واقع الأطفال العرب نحو الأفضل.”

كيف تؤثر هذه التجربة على الأطفال في عمان؟

يرى إلياس أن هذه التجربة يمكن أن تكون ملهمة لأطفال عمان، حيث يمكن استثمارها من خلال برامج مدرسية ومبادرات وطنية تعزز من دور الأطفال في اتخاذ القرار والمشاركة المجتمعية.

“نريد أن نرى المزيد من الأطفال يتحدثون، يناقشون، ويؤثرون في قرارات مجتمعهم. هذه التجربة علمتني أن الصوت الصغير يمكن أن يحمل أفكارًا كبيرة!”

البرلمان.. مدرسة في القيادة والمواطنة

يؤمن إلياس بأن البرلمان العربي للطفل ليس مجرد منصة نقاش، بل هو مدرسة لتعليم الأطفال مهارات القيادة، التواصل، والتفكير النقدي.

“هذه التجربة تعلّمنا كيف نختلف في الآراء دون أن نختلف في القلوب، وكيف يكون الحوار هو وسيلتنا لفهم بعضنا البعض وبناء مستقبل أكثر إشراقًا.”

رسالة إلياس إلى أطفال العرب

يختم إلياس حديثه برسالة تحمل الأمل والمسؤولية:

“أنتم المستقبل، وأصواتكم قادرة على إحداث فرق. لا تخافوا من التعبير عن أفكاركم، ولا تتوقفوا عن الحلم بمستقبل أفضل. نحن هنا لنُسمِع صوت الطفل العربي، ونؤكد أن دوره في صنع القرار لا يقل أهمية عن أي فئة أخرى في المجتمع.”

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights