الثلاثاء: 10 مارس 2026م - العدد رقم 2850
مقالات صحفية

لعنة المجوعين ..

  مزنة بنت سعيد المعمرية

للموت في غزة ألف شكل لكن أقساها مرارة الجوع الذي أصبح ينهش الأجساد المنهكة يقربها من الموت زلفى لا تقوى أصواتهم المبحوحة على البكاء فقد أنهك الجوع كل طاقتهم وصرير الأمعاء الخاوية ما عاد يجدي نفعا .

ضحايا سياسية التجويع القذر

لم ينجح الاحتلال كعادته في كسر إرادة شعب غزة الأبية فلجأ إلى سياسية قذرة وبشعة هي (التجويع )من خلال إغلاق المعابر التي تعد شريان الحياة ومنع دخول كافة المساعدات الإنسانية.

ووفقا لتقرير منظمة الصحة العالمية فإن نصف مليون شخص في غزة يعانون خطر الموت جوعا !!

في الجانب الآخر هناك حالات عديدة يعانون سوء التغذية ليس فقط الصغار بل طالت كذلك الشباب وكبار السن فالجميع أصبح تحت وطأة التجويع ضحية .

الجميع في غزة أصبح يشتهي القمة.

في زمن الضجيج الإعلامي وزمن المنظمات الإنسانية التي تتغنى بكرامة الإنسان يموت أهل غزة جوعا على مرأى العالم

منظمات عجزت أن تسترد كرامه الإنسان في غزة إماما جبروت عدو لا يعرف لمقايسس الإنسانيه او الرحمه سبيل .

وفي الجانب الآخر المنظمات العربية التي اكتفت بالاستنكار وذلك أضعاف الإيمان

المساعدات مصائد الموت…

تتغنى اليوم الولايات المتحدة بأن قدمتها ملايين الدولات لاطعم أهلنا من خلال “مؤسسة غزة الإنسانيه “

فما كان من أهلنا المجوعين إلا أن ذهبوا حفاة بحثا عن لقمة او فتات اكل تسد بها جوعهم او ربما تسترد بعض قواهم لمواصلة الحياة المريرة

ذهبوا على أمل أن يحضروا بعض الخبز الذي يعد اليوم في غزة بمثابة الكنز

الخبز الذي اشتاق له الصغار كثير والكبار !

رغم المخاطر ورغم الموت لايهم المهم ان نحصل على رغيف خبز نسد به تلك الارواج الجائعة

عاد البعض منهم بكيس طحين فعمت الفرح بيته وتعالت الضحكات فكانت بمثابة العيد .

لكن في المقابل هناك من عاد جثة هامدة ليزيد الحزن اضعااف مضاعفة .

من تلك القصص قصة الطفل أمير الذي سار حافي القدمين ١٢ كيلو على أمل أن يحصل على رغيف خبز .. حصل الطفل على فتات خبز لكنها كانت كفيله أن تدخل السرور لقلبه تقدم نحو الجندي قبل يداه من شدة الفرح .

لكن العدو ابى أن يكمل فرحة الطفل كعادته يقتل الأفراح رصاصة كانت كفيله أن تنهي فرحة الصغير سقط أمير قبل أن تصل اللقمه إلى فمه قبل أن يوصل تلك اللقمات إلى أهله.

أمير واحد من الألالف الذي كان ضحية الغدر ضحية مصائد الموت التي نصبت تحت شعار مؤسسة غزة الإنسانية!!!!!!

في الختام نعيش ربما الفصل الاخير من الحكايه حكاية التجويع القذر ولايزال العالم يراى بلاحراك فما يستيقظ الضمير وبالأخص الضمير العربي وهل لاتزال الجرائم الفظيعة التي تحدث في غزة لما تلامس فينا نخوة المعتصم بعد !!!!!!!!!!!!!!

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights