(طبت مقامًا أبا فيصل )

(طبت مقامًا أبا فيصل )
بقلم/ حمود بن علي الحاتمي
كم يسكننا الحزن ونحن نودع أعز إخواننا وزملائنا ..أخ وصديق وزميل مهنة ..وملجأ حاجة ومقضيها دون كلل أو ملل.
كم تملكتني الصدمة وأنا أقرأ خبر وفاة أعز صديق في رسائل الواتس أب في محطة المها بصلالة الجديدة جعلتني لا أحرك ساكنًا من هول ما قرأت وتداعت إلى قلبي أيات ( كل نفس ذائقة الموت )(تردون إلى عالم الغيب والشهادة )(قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم )…أيات تردنا إلى نواميس الحياة التي نعيشها بعد أن زاغت سرائرنا بسرمدية الحياة والتشبث بها غير أن الحقيقة هي :
فاليوم نودع بكسر الدال وغدًا نودع بفتح الدال.
سعيد الغافري ساكن في قلوبنا بروحه الطيبة وإن فارقنا جسدًا
تتزاحم ذكرى المواقف الطيبة التي رافقتنا أيهما يسبق الآخر في المدرسة… في الملعب… في قضاء مشاوير عابرة في عملنا بمديرية الباطنة جنوب.
يحب أن يخدم من حوله بكل ما أوتي من جهد وإخلاص دون انتظار المقابل ..
ابتسامته الدائمة وحواره الهادئ يجبرك أن تنزع عنك شيطان الغضب الذي يتملكك وتعود إلى رشدك .
حياة حافلة بالعمل الوطني قضاها فقيد الوسط التربوي والرياضي بالرستاق المخلص في كل مجال يدخل فيه أكان ذلك التربوي والرياضي والاجتماعي والشبابي .
ستذكره سبورات المدارس ومراكز التدريب ..ملاعب الأندية ..قاعات التدريب في المؤسسات الحكومية الخاصة ..
المخيمات الكشفية …إللخ.
كم كان يحرص على التذكير أن قوة الفرد يستمدها من كيانه الأسري المتماس وكم كنا نعجب من اعتزازه بشخصية والده وإخوانه ويحاول غرسها في أبنائه.
في محاضراته كم كان يسرد قصة تربط الموضوع الذي يقدمه من مواقف حياتية مع والده ..مع أخيه الدكتور حمد …مع أبنائه..ليس بقصد التفاخر وإنما بقصد تأكيد الفكرة والاستشهاد بالمواقف وكم كان ناجحًا في الإقناع.
هول المشهد وعدم استيعاب الموقف يعجز فينا وفاء حقك أبا فيصل بكلمات …
لا نملك إلا أن ندعو لك بالرحمة والمغفرة بإذن الله تعالى.
طبت مقامًا في الجنة بإذن الله تعالى



