الخميس: 12 مارس 2026م - العدد رقم 2852
مقالات صحفية

18 نوفمبر فرحة وطن

 

عبدالله بن حمد الغافري

وطني لو شغلت بالخلد عنه.. نازعتني اليه بالخلد نفسي .

تعيش عمان هذه الأيام مع مناسبة جليلة ألا وهي مناسبة العيد الوطني 49 المجيد حيث تمر ذكرى بزوغ فجر النهضة المباركة كل عام مع الثامن عشر من نوفمبر وهو اليوم الذي ولد فيه باني نهضة عمان الحديثة جلالة السلطان قابوس بن سعيد المفدى حفظه الله تعالى ويرعاه وأمد في عمره وأبقاه في العام 1940 ميلادية؛ ذلك اليوم السعيد على قلب كل عماني وهو يرى وطنه عمان المباركة تزدهر في منجزات كبيرة وتتقلب في نعم عظيمة بفضل الله تعالى ان قيظ لها رجلا مخلصا من رجالاتها الأوفياء بذل عمره وحياته وكل ما يملك لأجل ان تكون عمان في مصاف الدول المتقدمة وأن يحيا الشعب العماني الكريم الحياة السعيدة فخورا بذاته مخلصا لوطنه وفيا لقائده.

لقد كانت عمان ومازالت حصنا منيعا وطودا عظيما وغرة ساطعة على جبين الدهر، تتعاقب الازمنة والدهور وطود عمان متميزا بشموخه علما بارزا ترمقه العيون وتشرئب اليه النفوس، حتى أصبحت أرضها الطيبة مهوى الزائرين ومستقر المقيمين حيث الهواء العليل والظل الظليل والخير العميم والأمن والأمان اللذان ينشدهما كل إنسان؛ فقصدتها الجموع والأفراد وعمرت السهول والأوتاد وازدهرت الشواطئ والخلجان حتى غدت عمان مروجا خضراء بأنهارها المتدفقة وموانئ غناء بأشرعتها البارقة توفر سبل العيش الكريم لكل نزيل وتمنح جودها لكل عابر سبيل.

عمان ذلك القطر العظيم الضارب في عمق التاريخ يتسع بأفقه الكبير الى كافة أقطار الدنيا فتمتد اليد العمانية نحو الجميع بغصن الزيتون وبحمامة السلام ذلك السلام الذي ما فتىء الإنسان الا أن يسعى الي تحقيقه على مدى الأزمنة حيث ابحرت الأشرعة العمانية لتكافح الاستعمار والظلم وتحارب الاستبداد والطغيان كي يحيا الإنسان على الحق والعدل والسلم والعيش الحر الكريم عبر الالحواضر والمدن التي تشرفت بحضور الإنسان العماني إليها، كما في الساحل الأفريقي أو الهند أوالسند أو أقاصي شرق آسيا.

واليوم يبتهج بحر عمان بتشريف ربان عمان وقائد مسيرتها متلاطمة أمواجه ومتعانقة شواطئه مع الأرض العمانية المباركة التي يتخذ من مجد اسمها اسما له؛ ذلك الاسم الذي ينبغي أن تتشرف به كل الشعوب والأمم كونه اسما للصدق والوفاء وعنوانا للود والإخاء؛ فيطل أسد عمان بشموخه وكبريائه ليبين للقاصي والداني أن عمان بحرا وبرا وجوا انها – بعد رعاية الله تعالى لها – هي في قلب السلطان ووجدانه وعينه المتيقظة وان كل عماني يرقب ولو من بعيد لبحره وأن أمان البحر العماني ومضيقها الاستراتيجي امر لا يقبل المساومة وكما اطمأن إنسان عمان في أرضه فإنه يطمئن أيضـًا في بحره ومضيقه وأن الحواضر البحرية العمانية مع حواضرها الداخلية تقف صفا واحدا خلف القيادة الحكيمة دفاعا عن بحر عمان وأمنه وأن مصنعة الخير ما هي إلا قلعة حصينة وهي – مثل باقي التربة العمانية – عرين شامخ لسيد عمان تتناغم مع مسقط العامرة وخصب الزاهرة وصحار الشامخة والرستاق الماجدة وصور العفية وصلالة الأصالة ولتطمئني يا دبا العزيزة ويا ليما الوادعة وكمزار الكريمة وغبة السلام الهادئة ثقي أن حواضر الساحل والداخل هي السند الذي لن يتضعضع قيد أنملة وأن هدأة الأسد ما هي الا جذوة الوثبة الظافرة ضد كل من أغراه البطر أو فكر وقدر فإنه سيموت كيف قدر!! لأن عمان دائما وأبدا هي المنتصر.

اليوم ستستعرض الرموز الفتية للقوات الأبية بصفوفها المغوارة أمام القائد الهمام والهزبر الضرغام وتوحي لعمان أنها الحصن الحصين والسد المنيع دفاعا عن عمان العز تربة وإنسانا وقائدا وسيشدو ميناء ودام بإيقاعات الفراهيدي التي تشنف الآذان فبوركت عمان وبورك قائدها وبورك أهلها*

لا يسعنا في هذا اليوم المجيد إلا أن نرفع أصدق معاني الولاء والعرفان وأسمى عبارات التهاني والامتنان الى باني نهضة عمان مع صادق الدعاء له بالصحة والعافية والعمر المديد وأن يجزيه الله تعالى خير الجزاء على ما قدم لوطنه وإلى الشعب العماني الكريم بدوام العزة والفخار سائلين الله تعالى أن يحفظ عمان وطنا وشعبا وقائدا وأن يديم نعمه وآلائه على القطر العماني الكريم وأن يوفقنا جميعا لذكره وشكره وحسن عبادته.. وكل عام والجميع بخير .

التواصل/
[email protected]

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights