تعليمية مسقط أكملت كافة الاستعدادات للعام الدراسي الجديد 2026/2027 لاستقبال أكثر عن 150 ألف طالبا وطالبة

مسقط-عبدالله الرحبي
أكملت المديرية العامة للتعليم بمحافظة مسقط استعداداتها للعام الدراسي الجديد (2026/2027 م)، في مختلف الجوانب الإدارية والفنية، سواء على مستوى المديرية أو مدارس المحافظة، وفق الخطط الموضوعة بما يحقق الأهداف المرجوة للعملية التعليمية.
وأكد الدكتور علي بن سالم الشكيلي المدير العام للمديرية العامة للتعليم بمحافظة مسقط أن المديرية هيأت جميع السبل لانطلاقة عام دراسي منظم ومتكامل الجوانب، بما يضمن سير العملية التعليمية بانسيابية، ويترجم الجهود الرامية إلى تحقيق أهداف التعليم المستدام وتطوير المنظومة التربوية والارتقاء بجودة التعليم.
وأوضح الشكيلي أن العام الدراسي الجديد يشهد عددا من المستجدات والتطورات، من بينها زيادة في عدد المدارس والطلبة المقبولين، إلى جانب تعزيز أعداد الكوادر الإدارية والتدريسية. وأضاف الشكيلي أن الاستعدادات بدأت مبكرا من خلال عقد سلسلة من الاجتماعات مع مختلف الدوائر المختصة ، والزيارات الميدانية للوقوف على مستوى الجاهزية للعام الدراسي (2026/2027 م)، بما يعزز الكفاءة ويضمن انطلاقته بصورة منظمة وفاعلة. وقد أنجزت إجراءات التنقلات الداخلية لمديري المدارس ومساعديهم والمعلمين والكوادر الأدارية المساعدة ، واستُكمل تسكين المعلمين الجدد وتوزيعهم على المدارس لسد الاحتياجات في مختلف التخصصات، كما تم توفير الكتب المدرسية لجميع المراحل بالتنسيق مع فرق العمل المختصة لضمان وصولها إلى المدارس في الوقت المحدد.
وأكد جاهزية المباني المدرسية والتأكد من اكتمالها ومتابعة أعمال الصيانة، إلى جانب تفعيل اللجان الفنية وتدريب الكوادر على المنصات التعليمية الجديدة.
وأشار إلى أن مدارس المحافظة تستقبل هذا العام (153442) طالبا وطالبة في المدارس الحكومية، منهم (76697) طالبا و(76745) طالبة. وبلغ عدد الطلبة المستجدين في الصف الأول (9913) طالبا وطالبة، منهم (5017) طالبا و(4896) طالبة ، وبلغ عدد الطلبة في المدارس الخاصة (52225) طالبا وطالبة . كما بلغ إجمالي عدد المعلمين والمعلمات (11147) معلما ومعلمة، منهم (9406) عمانيين و(1741) من الوافدين، فيما بلغ عدد المعلمين الجدد المنضمين إلى الحقل التربوي هذا العام (677) معلما ومعلمة في مختلف التخصصات. أما عدد الإداريين والفنيين في المدارس فقد بلغ عددهم (2034) ، وارتفعت نسبة التعميين بين المعلمين العمانيين لهذا العام بنسبة ( 85.09% ) عن العام الفائت والتي كانت ( 83.54% ) ، وحول حركة التنقلات بين الهيئة التدريسية نقل من محافظة مسقط (584) معلما ومعلمة من العمانيين ونقل إليها (607) معلما ومعلمة . كما تم تعيين عددا من المديرين المساعدين الجدد في المدارس .
وكشف الشكيلي عن أهم ما يستجد في العملية التعليمية هذا العام برفع نسبة التعمين بمدارس الذكور من خلال تعيين من المعلمات العمانيات بمدارس الذكور ، في ثمان مدارس وبلغ عددهم ( 228 ) معلمة في تخصصات اللغة العربية ومادة التربية الإسلامية تخصصات الكيمياء والأحياء واللغة الإنجليزية ومادة الرياضيات .
وفيما يتعلق بمسار التعليم المهني والتقني، أوضح الدكتور علي الشكيلي أن عدد المدارس المطبقة للتعليم المهني يبلغ (9) مدرسة، تستهدف (300) طالب وطالبة. وأضاف أن العام الدراسي الحالي شهد إدخال تخصص السفر والسياحة في مدرسة يزيد بن حاتم (9 ـ12) بولاية السيب، إلى جانب التخصصات السابقة التي طُبقت في العام الماضي، وهي إدارة الأعمال في مدرستي نسيبة ، ويستكمل تطبيقه للصف الثاني عشر في مدرستي نسيبة بنت كعب وحفص بن راشد اضافة إلى تخصص تقنية المعلومات ، أما بقية التخصصات الهندسية والصناعية ،يطبق في سبع مدارس التي حددت الأعوام الفائتة .. كما يستمر تطبيق برنامج اللغة الصينية في مدرستي السيد سلطان بن أحمد وجويرية بنت أبي سفيان بولاية العامرات ، وسيضاف في هذا العام مدرستين لتطبيق برنامج اللغة الصينية في مدرسة الشيخ سالم الصائغي (٩-١٢) ومدرسة أم بردة الأنصاري بولاية السيب
وحول جاهزية المباني المدرسية، قال المدير العام إن المباني المدرسية تمثل بيئة تعليمية وتربوية متكاملة، مشيرا إلى أنه تم تهيئة المدارس وتوفير احتياجاتها في مختلف الجوانب من خلال فرق عمل تشرف وتتابع جاهزية المدارس قبل انطلاق العام الدراسي. ويبلغ عدد المدارس العاملة بنظام الفترة الصباحية (193) مدرسة، ، واستلام عدد من المدارس التي خضعت خلال العام الماضي لأعمال الترميم في ولايات السيب والعامرات ومطرح وقريات، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية جاذبة للتعلم ، وبلغ عدد من تم الانتهاء من أعمال الصيانة (11) مدرسة ، والترميم (5) مدارس أما المدارس التي شملها بعض الإضافات بلغت (10 ) مدارس ، وجاري العمل في ترميم ( 6) مدارس ، و وعدد الصيانة (5 ) مدارس
وأضاف الدكتور علي بن سالم الشكيلي أن النمو السكاني المتسارع في بعض ولايات المحافظة واكبه تنفيذ مشاريع مدرسية جديدة، منها مدرستان في ولاية العامرات؛ الأولى للصفوف من الخامس إلى الثامن، والثانية للصفوف من الأول إلى الرابع، إلى جانب مدرستين في ولاية السيب؛ الأولى للصفوف من الأول إلى الرابع، والأخرى الصفوف من التاسع إلى الثاني عشر.
وأكد أن الحافلات المدرسية تؤدي دورا محوريا في المنظومة التعليمية، إذ لا تقتصر وظيفتها على نقل الطلبة، بل تشمل جوانب مرتبطة بالسلامة والانتظام والجوانب الاقتصادية والبيئية ، وهي جاهزة مع انطلاقة أول يوم دراسي ويبلغ عدد الحافلات (3645 ) في جميع مدارس محافظة مسقط .
وفي جانب الابتكار والذكاء الاصطناعي، أشار الدكتور علي الشكيلي إلى أن طلبة محافظة مسقط حققوا خلال العام الدراسي الماضي إنجازات محلية وعالمية في المسابقات المرتبطة بالتعليم والابتكار، كما شارك عدد من الطلبة في مسابقات إقليمية في أولمبياد العلوم والرياضيات والفيزياء وغيرها من المجالات العلمية. ومن أبرز النتائج التي تحققت حصول طالبتين من مدرسة زبيدة أم المؤمنين على ميداليات ذهبية عن مشروعهما الابتكاري في مسابقة أقيمت بمدينة كوالالمبور في ماليزيا.
وقال إن هذه المشاركات والإنجازات تعكس ثمار الجهود التي تبذلها دائرة الابتكار والذكاء الاصطناعي في اكتشاف المهارات العلمية والتقنية لدى الطلبة وصقلها، ودعم المشاريع الابتكارية الطلابية وتطويرها للمشاركة في المحافل المحلية والدولية، إلى جانب دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في الوسائل التعليمية والأنشطة المدرسية.
وفي ختام حديثه، أكد الدكتور علي بن سالم الشكيلي أهمية تعزيز الشراكة المجتمعية وتكامل الأدوار بين المدرسة والبيت لتجويد العمل التربوي، ومؤسسات العمل المجتمع ومتابعة مستويات تحصيل الطلبة، وإيلائهم مزيدا من الرعاية والعناية، وتوجيههم للمحافظة على هويتهم وتراثهم، وغرس قيم الولاء والانتماء للوطن، بما يسهم في بناء أجيال قادرة على صناعة مستقبل مزدهر.





