“بيننا مؤذن”
الكاتبة / بدرية بنت سعيد بن عبدالله السنيدية
في موسمه الثاني، كان البرنامج الرمضاني في نيابة الأشخرة التابعة لولاية جعلان بني بوعلي بمثابة مدرسة تدريبية لفتيان النيابة، فهو لم يكن مجرد برنامج، بل كان النور لتلك المساعي الطيبة التي تحتضنه وتحمل معانيه. وكان سببًا في تحقيق هدف وهو تحفيز الشباب والناشئة للوصول إلى أجمل صوت، وقد تميز هذا الموسم عن الموسم الذي سبقه، وحقق نجاحًا لافتًا في نيابة الأشخرة، وكأننا نسمع صوت بلال بن رباح مع كل مؤذن من أبناء النيابة بمختلف الأعمار، صغارًا كانوا أو كبارًا.
في حقيقة الأمر، برنامج رائع حاز على نجاح كبير في نيابة الأشخرة بولاية جعلان بني بوعلي، وساهم بتشكيل لجنة مشتركة من أفراد المجتمع وعلى رأسهم المصور الفوتوغرافي علي بن صالح بن سعيد السنيدي “أبو عواد” الذي كان له السبق في طرح هذه الفكرة الرائعة، والأستاذ جابر الجعفري، اللذان بتكاتفهما وتعاونهما الجميل حققا نجاحًا مرموقًا لهذه الخطوة الرائدة، بالتعاون مع نخبة من أبناء النيابة الذين قدموا كل الدعم والمساندة لتنشئة أجيال المستقبل، من خلال مسابقات رمضانية متنوعة تجمع بين تعليم العلوم الشرعية والثقافية والاجتماعية، والتميز بين المبدعين. وبالتالي أخرجت لنا حناجر متميزة في تكبيرات الأذان. فهنيئًا لكل الساعين في خدمة الوطن والمواطن لتأسيس أجيال المستقبل تأسيسًا على التنشئة الإسلامية بكل ما تعنيه الكلمة والقيم الإنسانية. فالترابط الثقافي بين أفراد المجتمع هو سبيل للنجاح والتميز، وهو ما لاحظناه خلال الفترة الزمنية القصيرة في نيابة الأشخرة.
فنشكر القائمين على كل الجهود المبذولة، ونشكر الداعمين لهذا البرنامج الذي يُعد نموذجًا يُحتذى به بين الشباب العماني. فكلمات الشكر والتقدير لا تفي أحدًا منهم حقّه. فجميل الصنائع التي يحبها الله ورسوله الكريم هي صنائع المعروف التي تبث الخير أينما كان محله وتصقل النفوس.
وكم بصمة من بصمات الخير جعلت أثرًا يُذكر. فعندما تُبنى الأمم على الخير في سبيل توعية المجتمع المسلم توعية إسلامية، لها أهمية ودور في صقل الناشئة والتعاون المشترك بينهم. والتنافس الذي شهدناه خلال الفترة السابقة هو من أجمل البرامج الإسلامية وأكثرها أهمية. فنحن نسعى جاهدين لتحقيق ونشر هذه القيم العظيمة.
وهنا نقف وقفة شكر لشركة “الطائر” وللرعاة الداعمين من مختلف الجهات المعنية في ولاية جعلان بني بوعلي.
أسعدهم المولى سعادة الدارين، وطاب مقامهم، وجبر الرحمن خواطرهم، وزانت حياتهم بالخير والبركة والمسرة.
تلك النفوس التي بذلت أقصى جهدها لخدمة أبنائها، فنحن نفخر ونفاخر بكم الأمم.
جعلكم المولى ذخرًا وفخرًا لعماننا الطيبة، وجعلكم مثالًا يُحتذى به للخير، الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر.



