وفد غرفة تجارة وصناعة عمان بشمال الباطنة يواصل زيارته لجمهورية مصر العربية..

مصر : النبأ
في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها الوفد التجاري من غرفة تجارة وصناعة عُمان بمحافظة شمال الباطنة إلى جمهورية مصر العربية، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين، وزيادة فرص الشراكة بين مجتمعَي الأعمال المصري والعُماني، بدأ الوفد اليوم أولى لقاءاته بزيارة الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.
واستهلت الزيارة بكلمة للدكتور محمد عوض، رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، رحّب خلالها بالوفد العُماني، مؤكدًا أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين جمهورية مصر العربية وسلطنة عُمان، وفتح مزيد من قنوات التواصل بين المستثمرين ومجتمعي الأعمال في البلدين.
وأعقب ذلك عرض تقديمي قدمه الأستاذ أحمد زهير، رئيس الإدارة المركزية للترويج بالهيئة، استعرض خلاله أبرز مقومات البيئة الاستثمارية في مصر والفرص المتاحة أمام المستثمرين، وما شهدته منظومة الاستثمار من تطور في مجال تيسير الإجراءات والتحول الرقمي.
وتناول العرض مقومات مصر الاستثمارية باعتبارها منصة متكاملة للاستثمار والنفاذ إلى الأسواق، مستفيدة من موقعها الجغرافي الفريد الذي يربط بين قارات أفريقيا وآسيا وأوروبا، وإطلالتها على البحرين الأحمر والمتوسط، واحتضانها قناة السويس باعتبارها أحد أهم الممرات الملاحية والتجارية العالمية.
كما استعرض العرض ما تتمتع به مصر من سوق كبيرة ومتنوعة، وقاعدة استهلاكية واسعة، واقتصاد متعدد القطاعات، وقوة عمل شابة وتنافسية، إلى جانب ما شهدته الدولة من توسعات في البنية الأساسية، خاصة في قطاعات الطاقة والنقل والاتصالات والمناطق الصناعية والاستثمارية والمرافق الأساسية.
كما تم استعراض تنوع أنظمة الاستثمار في مصر، بما يشمل الاستثمار الداخلي والمناطق الحرة والاستثمارية والتكنولوجية، بما يتناسب مع طبيعة كل مشروع، فضلًا عن فرص النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والعالمية من خلال الاتفاقيات التجارية التفضيلية التي تدعم حركة التجارة والتصدير
وتطرق العرض إلى جهود الدولة في التحول الرقمي لتحسين رحلة المستثمر، واستكمال ميكنة الخدمات المقدمة للمستثمرين بما يسهم في تحسين تجربة المستخدم ورفع كفاءة التشغيل وتسريع دورة العمل.
وشمل ذلك إطلاق منظومة تأسيس الشركات إلكترونيًا، بما يتيح إتمام خطوات التأسيس بصورة أبسط وأسرع، مع إمكانية متابعة الطلبات إلكترونيًا وإخطار المستثمر برسائل نصية بمراحل تأسيس الشركة.
كما تم استعراض تفعيل منظومة استخراج شهادة عدم الالتباس وحجز الاسم التجاري عبر منصة مصر الرقمية، إلى جانب الإطلاق الرسمي لمنصة تراخيص الاستثمار الرقمية اللازمة لمزاولة الأنشطة الاستثمارية، باعتبارها نافذة إلكترونية موحدة تقدم 460 خدمة من خلال 41 جهة حكومية.
وتناول العرض كذلك إطلاق المنصة الإلكترونية للمناطق الاستثمارية، ومنظومة رعاية المستثمرين، بما يعزز سرعة الاستجابة لمتطلبات المستثمرين ويدعم بيئة الأعمال.
كما تم تعريف الوفد بالخريطة الاستثمارية باعتبارها المنصة الرقمية الرسمية لعرض الفرص الاستثمارية في مصر، والتي توفر قاعدة بيانات متكاملة للفرص الاستثمارية في القطاعين العام والخاص، مع تحديد جهة الولاية والجهات المرتبطة بكل فرصة، وتوزيع الفرص وفق المحافظات والقطاعات.
وتوفر الخريطة كذلك بيانات تفصيلية عن الموقع والمساحة وطبيعة النشاط، إلى جانب معلومات عن القطاعات الاقتصادية والمزايا التنافسية، بما يدعم اتخاذ القرار الاستثماري القائم على المعلومات.
وتضم الخريطة أكثر من 1330 فرصة استثمارية، من بينها فرص استراتيجية في مجالات استصلاح الأراضي والإنتاج الداجني المتكامل.
واستعرض العرض منظومة الحوافز الاستثمارية وتيسير الإجراءات، بما تتضمنه من حوافز عامة وخاصة، من بينها الإعفاءات من ضريبة الدمغة ورسوم التوثيق والشهر لمدة خمس سنوات، وضريبة جمركية موحدة بنسبة 2% على الآلات والمعدات اللازمة للمشروع، إلى جانب الحوافز الخاصة المرتبطة بالمناطق الأكثر احتياجًا وباقي أنحاء الجمهورية، وفقًا للضوابط القانونية.
كما تم استعراض الحافز النقدي الصناعي الذي يتيح استردادًا نقديًا بنسبة تتراوح بين 35% و55% من الضريبة المسددة على الدخل الصناعي للمشروع.
وفي هذا الإطار، تم تسليط الضوء على الموافقة الواحدة «الرخصة الذهبية»، باعتبارها مسارًا موحدًا للمشروعات الجديدة أو الاستراتيجية أو القومية، حيث تغطي، بحسب نطاقها، إقامة المشروع وتشغيله وإدارته، وتخصيص العقارات وتراخيص البناء والموافقات اللازمة لبدء النشاط.
وأشار العرض إلى إصدار 56 رخصة ذهبية، بواقع 27 مشروعًا أجنبيًا و22 مشروعًا محليًا و7 مشروعات مشتركة، بما يعكس توجه الدولة نحو اختصار الإجراءات وتسريع تنفيذ المشروعات الاستراتيجية والقومية، وتوفير قدر أكبر من الوضوح واليقين للمستثمر.
وبعد العرض التقديمي، شهد اللقاء جلسة موسعة من الأسئلة والاستفسارات والمناقشات بين أعضاء الوفد العُماني ومسؤولي الهيئة، تناولت عددًا من الموضوعات المتعلقة بفرص الاستثمار في مصر، والحوافز والتسهيلات المتاحة، وإجراءات تأسيس الشركات، وآليات التوسع في السوق المصرية.
واختُتمت الزيارة بجولة داخل مركز خدمات المستثمرين بالهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، للتعرف بصورة عملية على منظومة الخدمات والإجراءات التي تقدمها الهيئة للمستثمرين، وما توفره من خدمات مميكنة لتيسير إجراءات الاستثمار.
هذا وضم الجانب المصري الدكتور محمد عوض، رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والأستاذ أحمد زهير، رئيس الإدارة المركزية للترويج بالهيئة، والسيدة شاهيندا عز العرب، الملحق التجاري بالسفارة المصرية في مسقط، والسيدة مي الجندي، مدير عام إدارة الترويج الخارجي، والسيدة دينا مدحت كمال، مسؤول أول علاقات المستثمرين – المنطقة العربية.
بينما ضم الوفد العُماني الدكتور سعيد بن علي العبري، رئيس مجلس إدارة فرع غرفة تجارة وصناعة عُمان بمحافظة شمال الباطنة، وأحمد بن سالم بن شامس الحجري من المديرية العامة للعمل بالمحافظة، والشيخ علي بن مسلم بن راشد البادي من شركة الشاطئ الهادي للتجارة والمقاولات ش.م.م، والدكتور علي بن محمد بن خميس الحامدي من شركة أزر الهندسة والاستثمار القابضة، وعلي بن جاسم بن علي الجابري من شركة البركة للسيراميك ش.ذ.م.م، والمهندس علي بن مفتاح بن سعيد الجابري من الاقتصاد الدائري ش.م.م، وسعيد بن خميس بن عبيد المزروعي من الرؤية الوطنية الهادفة للتجارة والمقاولات، وحسن بن علي بن جلدان المزروعي من بن درهم للتجارة، وإبراهيم بن أحمد بن محمد البلوشي من المتحدة العربية للوكالات والخدمات الملاحية، ومحمد بن علي بن حامد العبري من شركة أبو هزاع الحديثة، ورشيدة بنت عبدالله بن راشد الطورشي من الخيار الطبي الأول، وسلوى بنت راشد المانعي من توازن للاستثمار، وبدرية بنت سبيت بن مبارك العريمية من شركة الصحة المستقبلية ش.م.م.
كما شارك المهندس وليد متولي من شركة نجم الدولية للاستثمار ش.م.م، وممثل النادي الاجتماعي للجالية المصرية بسلطنة عمان بمحافظة شمال الباطنة ومازن بن حمد بن سالم المقبالي من مدينة صحار الصناعية «مدائن»، ومحمد بن قاسم بن علي الشيزاوي، رئيس قسم تنمية الاستثمار بدائرة التخطيط والاستثمار بمكتب المحافظ، والإعلامي الدكتور علي بن سالم بن علي البادي، ومقرري الوفد مريم بنت مراد البلوشية، وحنان بنت حمود البادية، وعدنان بن كاظم المقبالي وسعود بن منصور الزدجالي.
وتأتي الزيارة في إطار الحرص المشترك على دفع العلاقات الاقتصادية بين جمهورية مصر العربية وسلطنة عُمان إلى آفاق أوسع، وزيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين، من خلال تعزيز التواصل المباشر بين الشركات والمؤسسات ومجتمعي الأعمال.
ويأمل الجانبان أن تسهم الزيارة في زيادة عدد الشركات العُمانية العاملة والمستثمرة في مصر، وتشجيع المزيد من الشركات المصرية على التوسع في السوق العُمانية، بما يفتح المجال أمام إقامة شراكات ومشروعات مشتركة جديدة والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في البلدين.
كما تمثل الزيارة فرصة للتعرف عن قرب على التجربة المصرية في تطوير منظومة الاستثمار وتيسير إجراءات المستثمرين، وبحث مجالات التعاون والشراكة في القطاعات ذات الاهتمام المشترك، بما يدعم المصالح الاقتصادية المتبادلة ويعزز الشراكة بين جمهورية مصر العربية وسلطنة عُمان.
وتتواصل فعاليات الزيارة خلال الأيام المقبلة، من خلال عدد من اللقاءات والزيارات للجهات والمؤسسات والشركات المصرية، لبحث فرص التعاون والشراكة وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات والتبادل التجاري بين البلدين.



