مقالات صحفية

الخريف للاستجمام أو لتناول الطعام

غنية السعدية

موسم الخريف يتمثل في هبوب الرياح الموسمية، مما ينتج عنه انخفاض درجات الحرارة، وتدفق السحب الكثيفة، وتساقط الرذاذ، واللون الأخضر يغطي الجبال والسهول. تتميز محافظة ظفار بموسم الخريف إذ يكون بوابة لاستقبال من يرغب أن يعيش أجواء من الهدوء والاستجمام بعيداً عن ضغوطات العمل، ولنيل قسطٍ من الراحة، ومنح الأطفال وقتاً من المتعة بعد عام دراسي. ولكن نلاحظ في الآونة الأخيرة انتشاراً مبالغاً فيه لإعلانات لوجبات غذائية ومشروبات متنوعة. ما إن ينتصف يونيو ومعه تهطل الدعايات لأفضل “كرك وألذ فرايز” وغيرها. السؤال: هل الرغبة الحقيقية لزيارة موسم الخريف هي البحث عن أفضل “برجر”؟ مما لاحظناه في السنوات الأخيرة تكدس العوائل لأقوى ترند لمشروب أو وجبة غذائية، أصبح هوس الترند مؤثراً بشكل جذري على الفرد. أصبح البعض بدلاً من أن يبحث عن موقع سياحي هادئ ليعيش تفاصيل رائعة كروعة الطبيعة، أخذ يبحث عن الوجبة التي أصبحت ترند ولابد من تصويرها وتذوقها. ليس المهم كيف هو المذاق، المهم التوثيق. إلى أين بات الحال؟ قليلٌ من يميز، وأكثر العالم مع التيار. تحياتي لعقل يعرف الفرق من العادي. من هنا نوجه رسالتنا لكل من يرغب بقضاء وقت ممتع في أحضان الطبيعة: إذ إن ابن خلدون “مؤس علم الاجتماع والتاريخ” يقول: “إذا كثرت هموم الإنسان في بلد، ذهب عنه نور عقله، وفسد مزاجه، وانتقضت قواه” مشيراً إلى ضرورة الترويح عن النفس للتخلص من التراكمات الذهنية والنفسية. لذلك اغتنم فرصة زيارتك للخريف للاستجمام بعيداً عن الضغوطات اليومية، واقضِ وقتاً ممتعاً مع من تحب. ويؤكد أرسطو “فيلسوف ومؤرخ يوناني”: “إننا نعمل بجد لنستطيع الراحة” واعتبر أن الاستجمام والترفيه هما غاية أساسية تمنح الحياة معناها. استكشفوا أماكن رائعة، ووثقوا لحظاتكم تحت حبات الرذاذ، وارتشفوا من ماء جوز الهند، واغمروا المكان برائحة اللبان.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights