تحيةُ إجلالٍ لحكومتنا الحكيمة
سليمان بن سعيد بن زهران العبري
تحيةٌ مقرونةٌ بالشكر والتقدير لحكومتنا الرشيدة على الجهود المبذولة والملموسة للتطور والتنمية في مختلف المجالات، وتحيةُ ثناءٍ لمن بذلوا وعملوا لخدمة الوطن بكل إخلاص ومحبة، وترجموا الأقوال إلى أفعال. وها نحن اليوم نشاهد التنمية والتطوير والمشاريع في كل ربوع عُمان؛ مشاريع متعددة واستثمارات متنوعة تحققت وأنجزت، وبعضها بدأ في التنفيذ، والبعض الآخر في طريقه بعد الاعتماد.
وعلينا أن نشكر الله على هذه النعم المتوالية، فعلى الرغم من التحديات الاقتصادية والسياسية والمالية العالمية، والظروف الصعبة المحيطة بالمنطقة، فإننا نمضي بكل قوة وثقة. وإن ما لفت انتباهي أكثر هو السعي بقناعة تامة، والتشجيع مع المسارعة للبدء بالخطوات الأولى نحو الاعتماد الذاتي.
نعم، إن الاعتماد الذاتي هو صمام الأمان في مواجهة تقلبات الظروف والأوضاع، ومن أهم عناصره الإنتاج الزراعي الوطني «منتجات عُمانية»، وهو عنصر أساسي للعيش الكريم، إذ نعتمد على أنفسنا في توفير احتياجاتنا، بدلاً من الاعتماد الكامل على المنتجات المستوردة من هنا وهناك.
ولعل ما يدعو إلى تعزيز هذا التوجه هو ما نسمع عنه أحياناً من ممارسات غير سليمة يقوم بها بعض ضعاف النفوس سعياً وراء الربح السريع على حساب صحة المستهلك، سواء في الإفراط باستخدام بعض المبيدات أو المنشطات أو غيرها من الأساليب الضارة. لذلك فإن الاعتماد على المنتج الوطني يمنح مزيداً من الطمأنينة والثقة، وفي الوقت نفسه يسهم في تقوية الاقتصاد الوطني.
كما أن هذا التوجه ينقلنا من مرحلة الاستيراد والاستهلاك إلى مرحلة الإنتاج والتصنيع والتصدير، وهذا ولله الحمد ما شجعت عليه الجهات الحكومية المعنية، ونسأل الله التوفيق والنجاح والبركة.
والأمل كبير في أن تتواصل الجهود لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مختلف المجالات والقطاعات. وبما أن الغذاء والدواء عنصران أساسيان في حياة الإنسان، فكما أن العمل جارٍ لتحقيق الاكتفاء الذاتي الزراعي، فإن قطاع الدواء لا يقل أهمية؛ فكلما زاد عدد مصانع الأدوية والمستلزمات الطبية والأجهزة والمعدات الصحية، كان ذلك إنجازاً وطنياً كبيراً يدعم الاقتصاد الوطني، ويقلل من فاتورة الاستيراد، ويفتح آفاقاً جديدة للتصدير.
ختاماً، كل الشكر والتقدير لكل من يسهم، ولكل صاحب قرار، ولكل منفذ يسهر على الارتقاء بهذا الوطن المعطاء وخدمة مواطنيه الأوفياء. وبإذن الله تعالى ستكون سلطنة عُمان ضمن الدول المصدرة إلى العالم، وسنرى المنتج العُماني حاضراً في مختلف الأسواق، يحمل بكل فخر عبارة:
«صنع في عُمان»



