الإثنين: 25 مايو 2026م - العدد رقم 2926
مقالات صحفية

حان وقت الحصاد

يحيى بن حمد الناعبي

في هذه الأيام المباركة نعيش لحظات من السعادة ، لحظات من الفرح والسرور تغمرنا ونحن في أتم الاستعداد لاستقبال العيد السعيد ، عيد الأضحى المبارك وحجاج بيت الله الحرام في العراص الطاهرة يستعدون لأداء مناسك الحج ، ابتداء من الثامن من ذي الحجة وهو يوم التروية التي تروي القلوب قبل الأبدان، تروي المتعطشين لنيل الدرجات العالية في أعلى عليين .

وفي اليوم التاسع من ذي الحجة يوم الحج الأكبر في عرفات الطاهرة المطهرة ، فالحج عرفة ومن لايقف بعرفة فلا حج له ، فعرفات ليست مجرد وقوف فقط بالأجسام بل تصحيح مسار كل حاج مسلم مؤمن بتغيير حياته للأفضل بإذن الله تعالى، فهناك الدعاء مستجاب وهناك تسكب العبرات، وهناك تدمع القلوب قبل العيون وهناك تمرغ الجباه لخالقها طلبا للمغفرة ومحيا للذنوب وطلبا للرزق وطلبا للذرية الصالحة، فأنت في ضيافة رب كريم وهاب ( يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما )

وفي اليوم نفسه يبيتون في مزدلفة ليلة العيد في رحلة إيمانية، وتقع مزدلفة بين عرفات ومنى .

يقيمون فيها صلاتي المغرب والعشاء تأخيرا ، ويجمعون فيها الحصى لرمي الجمرات بمنى، ويمكث فيها الحاج حتى صباح يوم العيد ليفيضوا بعد ذلك إلى منى .

وفي المقابل يستعد أبناؤنا طلبة العلم في هذه الأيام المباركة استعدادا غير عادي لنيل أعلى الدرجات والمراتب وحصد المراكز الأولى في اختبارات الفصل الدراسي الثاني بكل همة ونشاط ، فلا مجال بعد الآن للتخاذل والخمول والتسويف لمن أراد السمو والمعالى .

فيجب علينا جميعا كطلبة علم الجد والاجتهاد والمثابرة لقطف ثمار عام دراسي مضى سريعا كومض البرق ، فالسعيد من استثمر وقته وضحى بالغالي والنفيس لطلب المعالي، والشقي من تمنى على الله الأماني وتواكل ولم يتوكل على الله تعالى ميسر الأسباب والداعي لخير الثواب .

أسأل الله العلي العظيم أن يتقبل من ضيوف الرحمن حجهم المبرور وسعيهم المشكور ويعودهم سالمين غانمين .

وأسأله كذلك التيسير والحفظ والعناية لأبنائنا حملة مشاعر العلم وأن يلهمهم الصبر والثبات على الحق إنه ولي ذلك والقادر عليه.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights