حين تُهمّش العقيدة
خالصة السليمانية
نحن نعيش في صراعٍ بين القيم و الغزو الإلكتروني ،فعلى الرغم من محاولة الآباء منع الأبناء من الاجهزة والبرامج الالكترونية أو تحديد ساعات في امتلاكها إلا أن الأمر ما زال في دائرة الخطر ،قبل الطفرة الالكترونية كان الآباء أكبر مخاوفهم أصحاب السوء ولكن بطريقة ما توسعت الدائرة إلى درجة لم نعد ندرك الخلل في الأبناء.الحقيقة التى لا يختلف عليها اثنين نحن في عصر بحاجة ماسة إلى تلك الاجهزة في العلم،والعمل،بمعنى آخر هي ضرورية في حياتنا اليومية.
اليوم معظم الأطفال يمتلكون جهاز
يستطيع أن يفتح كل البرامج أو مواقع لا تشبه عقول الأطفال وقد تظهر مقاطع مخلة بالأدب.وإلى جانب الألعاب التى تُدخل الأطفال والشباب في متاهة يغرق فيها قد لا يجد النجاة إلا بعمل يجبره على التضحية ، هناك قصص كثيرة فقد الأهل حياتهم من أجل فوز زائف.
للأسف هذا حال أطفالنا، وشبابنا إلا من رحِمَ الله أصبحت الإلكترونيات شغلهم الشاغل ما السبب وراء ذاك ؟ قد تكون هناك أسباب عديدة ولكن وجود عقيدة ناقصه أو عقيدة من غير جذور ثابته في قلوب أبناءنا هو السبب الأول والاساسي.
أقام الرسول صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر عاماً في مكه المكرمه وهو يغرس ويثبت العقيدة الاسلامية في قلوب الصحابة ،وحين جاءت الأوامر الربانية قالوا سمعنا وأطعنا ،لم يترددوا حتى لو كان على حساب أرواحهم.
اليوم تفضحنا مشاكل الأبناء وأهمها الصلاة التى هي ثقيلة عليهم وربما تكون ليست أهم من لعبه على جهازهم.
العقيدة ليست كلمات تحفظ عن ظهر قلب بل تُغرسُ في وسط القلب.



