مقالات صحفية

رحلة الروح

خالصة السليمانية

الحمد لله على نعمة الإسلام التي أعزنا بها، والحمد لله الذي رزقنا أداء ما كتبه علينا من فريضة الحج لمن استطاع إليه سبيلًا، الركن الأخير من أركان الإسلام.
ومع اقتراب دخول شهر ذي الحجة، تبدأ الروح بالتهيؤ للقاء خير أيام الدنيا، وتترقب بشوق يوم عرفة. وها هي القوافل قد وصلت إلى البقاع المقدسة، وها هم الحجاج أصبحوا ضيوف الرحمن، يحملون على عاتقهم طلب رضا الله، ليؤدوا ما عليهم من مناسك بين طواف وسعي ورمي ومبيت وهدي، وغيرها من الأعمال التي تجعلنا نستشعر عظمة الإسلام.
تكبير وتهليل يدوي صداه ليعانق عنان السماء، ويحرك مشاعر القلوب نحو الخضوع والخشوع لله وحده.
في العام 1444هـ شاء الله أن أكون مع الحجاج، لتأتي تلك الرحلة وتزف الفرح إلى القلوب، وتمنح العمر رصيدًا من الإيمان، تبعدنا عن صخب الحياة، وتجعلنا نذوق حلاوة الإيمان وصفاء الروح.
وفي تلك الرحلة، وأخص الحملة التي كنت فيها، ربما كانت الوجوه غير مألوفة، لكن القلوب كانت تشبه بعضها في المودة والسكينة والطهر. لحظات أصبحت اليوم ذكريات تؤنسنا كلما استعدناها، وتجبرنا على الشوق إلى أرض رسول الله صلى الله عليه وسلم.
واليوم أقف على عتبة الماضي، وأقتنص ذكرى عابرة تشعرني بأنني ما زلت هناك بين الزحام، ألبّي وأكبّر، والقلب معلّق بتلك البقاع الطاهرة.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights