ظهور لافت للضب المصري في موسم الصيف

البريمي-النبأ
في إطار الجهود المستمرة لرصد ومتابعة التنوع الأحيائي، سجل المختصون بهيئة البيئة بمحافظة البريمي مشاهدات ميدانية مهمة خلال زياراتهم الأخيرة إلى محمية واحة البريمي، كشفت عن حضور لافت لعدد من الزواحف والسحالي التي تنشط بشكل أكبر خلال فصل الصيف، في مشهد يعكس غنى البيئة الطبيعية وتوازنها في المنطقة.

وأبرزت هذه الزيارات رصد الضب المصري، وهو من أكبر السحالي الصحراوية حجمًا، ويتميز بجسمه المفلطح وذيله الشوكي القوي، حيث يعيش في جحور ضمن الأراضي الرملية والصخرية. ويعتمد الضب في غذائه بشكل أساسي على النباتات والأعشاب، ما يجعله من الزواحف العاشبة، ويُشاهد غالبًا خلال ساعات الصباح أثناء خروجه للتشمّس على الصخور أو أحيانًا فوق الأشجار، مستفيدًا من حرارة الشمس لتنظيم درجة حرارة جسمه.كما وثّق الفريق الميداني وجود مجموعة متنوعة من الزواحف الأخرى، من بينها سحلية العجمه الزرقاء، وسحلية كارتر، وسحلية جاياكار العُمانية التي تُعد من الأنواع المميزة المستوطنة في جبال الحجر بسلطنة عُمان، إلى جانب رصد أفعى السجاد العُماني، والتي تُصنف ضمن الأفاعي شديدة السمية، وثعبان الوادي السريع المعروف بسرعته وقدرته على التكيف مع البيئات الصحراوية.

وفي هذا السياق، أوضح أخصائي تنوع أحيائي ، محمد البلوشي، أن تنوع الزواحف في محمية واحة البريمي يعكس سلامة النظام البيئي واستقراره، حيث تلعب هذه الكائنات دورًا مهمًا في السلسلة الغذائية، سواء من خلال السيطرة على بعض الآفات أو الحفاظ على التوازن الطبيعي. كما أن رصدها خلال فصل الصيف يُعد مؤشرًا إيجابيًا على تكيفها مع الظروف المناخية القاسية في البيئة الصحراوية.
وتؤكد هذه المشاهدات أهمية الاستمرار في جهود الرصد والتوعية البيئية للحفاظ على هذا التنوع الفريد، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية حماية الزواحف باعتبارها جزءًا أصيلًا من المنظومة البيئية في سلطنة عُمان.



