محافظة مسقط تختتم برنامج “توظيف الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل”

مسقط – النبأ
اختتمت محافظة مسقط برنامجها التدريبي المتخصص بعنوان «توظيف الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل»، الذي نُفذ على مدى خمسة أيام، تحت رعاية الدكتور خالد بن عبدالله العبري، الخبير الإداري بالمحافظة.
وهدف البرنامج إلى تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لفهم تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها العملية، واستعراض أبرز مجالات توظيفها في بيئة العمل، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتحسين جودة الخدمات. وتضمن البرنامج عددًا من المحاور التطبيقية التي ركزت على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي المختلفة، من بينها أدوات توليد المحتوى والنصوص، وروبوتات المحادثة، وتقنيات تحليل البيانات والتنبؤ الذكي، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي في تقييم الأداء، ودعم اتخاذ القرار المؤسسي.
وقال الدكتور سعيد الكلباني، مدرب دولي في الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته، إن البرنامج يسهم في ترجمة توجهات سلطنة عُمان نحو التحول الرقمي إلى ممارسات عملية داخل بيئة العمل، من خلال بناء ثقافة مؤسسية داعمة للتغيير، وتمكين الكوادر من فهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي واستخدامها بصورة منهجية لتحسين العمليات ودعم اتخاذ القرار. وأضاف أن التوجه لتنفيذ مثل هذه البرامج يعكس وعيًا متزايدًا بأهمية تعزيز جاهزية المؤسسات لتبني التقنيات الحديثة، بما يتماشى مع مستهدفات التحول الرقمي ورفع كفاءة الخدمات الحكومية.
وأكد الكلباني أن استخدام الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل يتطلب الالتزام بعدد من الضوابط، وفي مقدمتها حماية البيانات والخصوصية، وتجنب إدخال المعلومات الحساسة، والتحقق من دقة المخرجات لتفادي المعلومات غير الدقيقة أو المتحيزة، إلى جانب الالتزام بالأطر القانونية والأخلاقية المنظمة لاستخدام التقنية، وعدم الاعتماد الكلي عليها في اتخاذ القرارات دون إشراف بشري.
وأوضح أن تبني الذكاء الاصطناعي وفق منهجية واضحة وأطر منظمة يسهم في تسريع إنجاز المعاملات، وتحسين جودة الخدمات، ودعم اتخاذ القرار المبني على البيانات. كما يمكن مع الانتقال إلى مستويات أكثر تقدمًا من التبني، أن يسهم في استشراف المستقبل، والتنبؤ بالاحتياجات، وتعزيز التدخل الاستباقي، وتحسين إدارة الموارد وتبسيط الإجراءات؛ بما ينعكس إيجابًا على تجربة أصحاب المصلحة وكفاءة العمل الحكومي بشكل عام.
كما اشتمل البرنامج على ورش عمل تطبيقية أتاحت للمشاركين تصميم مبادرات ومشاريع مؤسسية قائمة على الذكاء الاصطناعي، من خلال إعداد خطط قابلة للتنفيذ تضمنت مؤشرات لقياس الأداء وعناصر للاستدامة، جرى عرضها ومناقشتها في بيئة تفاعلية عززت ثقافة الابتكار والعمل الجماعي.
من جانبها، أوضحت شيخة بنت الخليل الخروصية أن أهمية البرنامج تكمن في تأهيل المشاركين للتعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي بكفاءة واحترافية في بيئة العمل، من خلال ترسيخ الوعي المفاهيمي، وصولًا إلى التطبيق العملي للأدوات في مجالات أتمتة المهام وتحليل البيانات. وأضافت أن البرنامج أسهم في تنمية مهارات المشاركين في صياغة الأوامر الموجهة لأدوات الذكاء الاصطناعي(Prompts) بأسلوب منهجي ودقيق، بما يساعد على الحصول على مخرجات عالية الجودة تلبي متطلبات العمل بكفاءة.
وقال لؤي بن طالب الحديدي، مصور فوتوغرافي، إن ورشة «توظيف الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل» عززت قدرته على الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي في دعم عمله، موضحًا أن هذه التطبيقات يمكن أن تساعده في اكتشاف جوانب فنية وتنظيمية قبل التصوير وأثناءه وبعده، بما يمنحه وقتًا أكبر للتركيز على الرؤية الإبداعية، ويرفع من دقة التنفيذ واتساق الجودة.
واعتمد البرنامج على منهجية تدريب حديثة قائمة على التطبيق العملي والتفاعل، من خلال تمارين عملية ودراسات حالة واقعية، إلى جانب النقاشات والعصف الذهني واستخدام الوسائط السمعية والبصرية، بما يسهم في ترسيخ المفاهيم وتعزيز الاستفادة من مخرجات البرنامج.
ويأتي تنفيذ البرنامج في انسجاماً مع التوجهات الحديثة الرامية إلى تعزيز توظيف الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل، باعتباره أحد الممكنات التقنية الداعمة لرفع الإنتاجية، وتسريع إنجاز المهام، وتحسين كفاءة الخدمات، ودعم عمليات اتخاذ القرار عبر تحليل البيانات وتقديم مؤشرات دقيقة تعزز جودة العمل المؤسسي.






