الأربعاء: 15 أبريل 2026م - العدد رقم 2886
أخبار محلية

بتنظيم مشترك ما بين جامعة السلطان قابوس وجمعية الصحفيين العمانية .. ندوة تستعرض قانون الإعلام الجديد في سلطنة عُمان

كتب – سعيد بن سيف الحبسي

نظمت جامعة السلطان قابوس ممثلة بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية وجمعية الصحفيين العُمانية صباح اليوم الندوة التوعوية حول “قانون الإعلام الجديد لعام 2024  في سلطنة عُمان”،مستعرضة أبرز التحولات التشريعية والتنظيمية التي جاء بها القانون ولائحته التنفيذية الصادرة عام 2025، ودورهما في تنظيم القطاع الإعلامي والمشتغلين به  والراغبين في الإلتحاق بهذه المهنة .

رعى فعاليات افتتاح الندوة سعادة الشيخ راشد بن أحمد الشامسي وكيل وزارة التنمية الاجتماعية لشؤون الأسرة وتنمية المجتمع متضمنة في افتتاحها إلقاء كلمة  للمكرّم الأستاذ الدكتور عبدالله بن خميس الكندي رئيس قسم الإعلام بجامعة السلطان قابوس والتي قال فيها :. إن قانون الإعلام العُماني الصادر في نوفمبر 2024 ولائحته التنفيذية الصادرة مطلع عام 2025 يمثّلان تطورًا تشريعيًّا مهمًّا في تنظيم قطاع الإعلام والاتصال في سلطنة عُمان، ويعكسان توجّهًا نحو إطار قانوني أكثر شمولًا لمختلف مجالات العمل الإعلامي. ، موضحاً بأن القانون الجديد يأتي امتدادًا لمسار تشريعي بدأ منذ عام 1975، مرورًا بقانون عام 1984 ، وصولًا إلى قانون الإعلام الحالي الذي جاء مواكبًا للتحولات التي يشهدها القطاع، مشيراً من خلال كلمته أشار إلى أهمية الندوة والمتمثلة في تعزيز الوعي بمضامين القانون ولائحته التنفيذية، وتهيئة جيل من الإعلاميين والطلبة لفهم المسارات القانونية والمهنية التي تحكم العمل الإعلامي، بما يسهم في بناء ممارسة إعلامية أكثر إدراكًا بالحقوق والواجبات.

من جانب آخر وفي كلمة للدكتور خالد بن راشد العدوي رئيس لجنة الحريات بجمعية الصحفيين العُمانية  قال : إن القانون الجديد أرسى عددًا من المبادئ الأساسية، من بينها ضمان حرية الرأي والتعبير في إطار من المسؤولية والالتزام بالقانون، وتنظيم مزاولة الأنشطة الإعلامية وفق ضوابط واضحة تعزز المهنية وترسّخ الشفافية، إلى جانب تحديد الحقوق والواجبات للإعلاميين والمؤسسات الإعلامية بما يحقق التوازن بين الحرية والمسؤولية ، مضيفاً قائلا ً بأن من أبرز ما يميز القانون سعيه إلى الانتقال من الطابع التقليدي في التنظيم إلى منظومة حديثة تقوم على الحوكمة والتنظيم المؤسسي، مع مراعاة خصوصية المجتمع العُماني وثوابته.

الندوة تواصلت بعقد جلسة أولى، ناقشت الجانب التشريعي والبنية العامة لقانون الإعلام والمبادئ المنظمة لحرية الرأي والتعبير وتنظيم التراخيص والأنشطة الإعلامية، حيث أكدت أن القانون يمثل تحولًا تشريعيًّا مهمًّا في تنظيم القطاع الإعلامي في سلطنة عُمان، من خلال توحيد الأطر القانونية السابقة في قانون واحد، واستيعاب التطورات المتسارعة في الإعلام الرقمي، وترسيخ التوازن بين حرية التعبير والمسؤولية المهنية. والتي تحدث من خلالها الدكتور محمد بن علي الهنائي مدير عام  المطبوعات والمصنفات الفنية بوزارة الإعلام   والدكتور أحمد بن سعيد الجهوري محامي ومستشار قانوني والدكتور حسني محمد نصر أستاذ الصحافة والنشر الإلكتروني بجامعة السلطان قابوس.

في حين ناقشت مداخلات الجلسة الأولى أبرز الجوانب التطبيقية المرتبطة بقانون الإعلام العُماني الجديد، وفي مقدمتها تنظيم بعض الأنشطة الإعلامية في البيئة الرقمية، وتصنيف النشرات غير الدورية، وحدود التراخيص، واحتياجات الطلبة والخريجين للتدريب والتأهيل المهني.

وبيّن المتحدثون أن القانون ولائحته التنفيذية وضعا أطرًا أوضح لتنظيم الممارسة الإعلامية، بما يشمل الوسائل التقليدية والرقمية، مع التأكيد على أن التنظيم القانوني يهدف إلى صون حرية التعبير وممارستها في إطار من المسؤولية المهنية والضوابط المنظمة، إلى جانب دعم التدريب الإعلامي وفتح المجال أمام الطلبة للاستفادة من البرامج التأهيلية المتاحة.

وفي تواصل لفعاليات الندوة ناقشت الجلسة الثانية أبرز الضوابط المنظمة للممارسة الإعلامية، وما تضمنته اللائحة التنفيذية من إجراءات تفصيلية تكفل تنظيم الأنشطة الإعلامية في البيئة التقليدية والرقمية، إلى جانب إبراز العلاقة بين الالتزام القانوني وأخلاقيات الممارسة المهنية ، والتي تحدث من خلالهاعدد من الأكاديميين من بينهم لدكتورة موزة بنت عبدالله الرواحية أستاذ الصحافة والنشر الإلكتروني بقسم الإعلام بجامعة السلطان قابوس والدكتور عبدالوهاب بخنوفة أستاذ مشارك بقسم الإعلام بجامعة السلطان قابوس و الدكتورة فاتن بن لاغة من قسم الإعلام بجامعة السلطان قابوس .

وجاءت مداخلات الجلسة الثانية حول تساؤلات حول تنظيم الإعلام المؤسسي، وحق الوصول إلى المعلومات، والحاجة إلى سياسات إفصاح أوضح تضمن سرعة استجابة المؤسسات لأسئلة الرأي العام ووسائل الإعلام.

وتناولت المداخلات كذلك دور الأسرة في حماية الأطفال من التأثيرات السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب مناقشة الحدود الفاصلة بين حرية التعبير في المنصات الرقمية والممارسة الإعلامية التي تستوجب الترخيص.

وأكد المتحدثون أهمية تطوير الجوانب الإجرائية المرتبطة بالحصول على المعلومات، وتنظيم العلاقة بين الترخيص وموافقة جهة العمل في الأنشطة الإعلانية لتفادي تضارب المصالح، مشيرين إلى أن القانون الجديد جاء بصياغة أكثر وضوحًا في حماية الإعلامي وتنظيم حقوقه والتزاماته.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights