التحليل في واقع الأحداث
سالم بن سعيد الكلباني
يُعدّ الوعي في التحليل الأحداث أحد أهم الأدوات الفكرية لفهم ما يجري من حولنا من التطورات المتسارعة في عالم متغير سواء كانت تلك المتغيرات على المستوى الاجتماعي أو الثقافي .. فالأحداث لا تُفهم بمجرد معرفة ما حدث، بل تتطلب معرفة ما وراء تلك الاحداث من حيث خلفياتها وأسبابها ونتائجها الحقيقة.
ومن هنا يأتي دور التحليل العميق الذي يتجاوز الكلمة ليكشف المعاني والدلالات الكامنة وراء الوقائع.
وحيث وفي الآونة الأخيرة يتسارع الكثير من الأفراد المجتمع عبر المنصات المختلفه في التحليل السياق البسيط الذي وقع فيه الحدث دون الالتفات في الحقيقة التي لا يدركها الا ذو الاختصاص.
فكل حدث هو جزء من منظومة أكبر من الظروف والعوامل التي تدور في تلك الزاوية البسيطة .. فعلى سبيل المثال قد يكون القرار المتخذ مرتبطاً بأوضاع محددة وفي التحولات سريعة في الواقع لا يفهمها الكثير.
لذلك فإن فهم السياق يساعد على التفسير لماذا حدث الأمر في ذلك الوقت تحديداً والأهل الاختصاص يكون الفهم أوصخ دراية.
ولذلك فإن بث والنشر الشائعات التي يصدرها الأفراد المجتمع في التحليل الاحداث تكون مصدر غير إيجابي في الظروف والأحوال الأستثنائية ولذلك حين يكون التحليل من المصدر وليس من غيره تكون النتائج أفضل من تلك الشائعات في الظروف التي لا تحتمل فيها التخمين وذلك كون الحدث له زاوية واحدة أو زوايا مختلفه المقاصد قد يؤدي إلى فهم ناقص أو متحيز او غير دقيق حين يأتي التحليل من أفراد لا يملكون ادوات الفهم الحقائق الأحداث .
حيث يسهم التحليل على آراء المختلفة والتحليلات المتعددة في تكوين الصورة والموضوعية الحدث أو الخبر حين تكون من مصادرها الرسميه ولهذا ما يجعل التحليل العلمي أكثر دقة وموثوقية حين يكون مصدره صادر من الاهل الاختصاص أو الجهات ذات العلاقة .
أن تحديد الأسباب والنتائج الأحداث لا يقتصر على وصف الحدث، بل لمعرفة العوامل التي أدت إليه، وكذلك استشراف تأثيراته المستقبلية فالأحداث غالباً تكون مترابطة مع بعضها البعض حيث يؤدي حدث معين إلى مجموعة من النتائج التي قد تمتد لفترة اكبر من الحدث ذاته .
وفي هذا المقال نود التركيز على أن كثرة التحليل في الأحداث ليس مجرد التوقعات أو تكهنات بل هو ضرورة لفهم أعمق في الدلالات الاحداث المعاصرة التي تتسارع فيها المتغيرات العالم …
وبلا شك أن تعزيز دور الوعي الأفراد و الانتباه والحذر من التحليل الاخبار والأحداث وإصدار الشائعات والتزيف الحقائق لما لها من أثار غير أيجابية على الفرد والمجتمع في الظروف لا تحتمل فيها الشائعات والتحليل البعيد عن الخبر ذاته لهو دور حيوي.
حيث يساهم الوعي الأفراد في تحقيق الاستقرار و الشعور بالامن والراحة ولذلك حين يكون الأمر و يعود الأهل الأختصاص يكون الفهم أكثر اتزاناً لما يجري من حولنا وتكون الصورة أوضح و أكثر دقة يفهما الأفراد المجتمع عبر مصادرها الرسميه وليست في منصات التواصل الاجتماعي المختلفة التي لا تمثل الجهة التي لها الحق في التوضيح الأسباب والحقائق أو ما يسمى المتحدث الرسمي لها.



