الشعر
بو عذاري
نصراء بنت محمد الغماري
كلما مرت ليلة الـ 25 من رمضان في كل عام، تحضر ذكرى أبو عذاري.. رحمه الله رحمة واسعة..
إن للذكرى حديثٌ وحضورْ
صورٌ تأتي بِمَدٍّ وعبورْ
غادرونا وهو الفَقْدُ الذي
عاش فينا فاختفى منا السرورْ
هو عُمْرٌ قَدَّرَ اللهُ له
زمناً يبقى بأشكالِ الشعورْ
فسليمانُ الذي أربَكَنا
برحيلٍ مُنطِقٍ صُمَّ الصخورْ
دخل الحزنُ إلى أيامنا
بتفاصيلِ الليالي والدهورْ
وعذاري طفلة الحزن الذي
دخل اليُتْمُ إليها بكسورْ
لا أبٌ يحنو بقلبٍ طيبٍ
لا احتضانٌ يلغي أسباب النفورْ
حكمةُ الله لها أَبعادُها
وله الحكمُ على كل الأمورْ
(بو عذاري) عندما فارقنا
بَثَّ فينا ألماً.. راحَ الحَبورْ
وتعايشنا بضيقٍ خانقٍ
غير أن الصبرَ ترياقُ الصبورْ
يا لذكرى الحزنِ يأتي عَصْفُها
يَقْلِبُ الميزانَ أو يَنْزاحُ نورْ
رَحِمَ اللهُ الذي فارقنا
جنةِ الفردوسِ لُقْيا لا تَبُورْ


