الشعر
رسالة مودع
محمد السيد توفيق
سيمر حتمًا يا زمانُ زماني
ويضمني يومًا نعيمُ جنانِ
وستنتهي قصصُ البطولة كلّها
والحسنُ والإبداعُ بالميدانِ
وسينتهي ذكري بدنيا تزدهي
ببريقها الممزوجِ بالخذلانِ
فإذا تحول مركبي نحو الفنا
ونسيتَ يا خِلِّي بها عنواني
فاذكر صديقك داعيًا متبتلًا
للرب يسعد في الثرى أكفاني
وانثر ورود الحب فوق قبورنا
وامزج عبير الودِّ بالجدرانِ
كفكف دموعك حين تذكر أُنسنا
جمِّد بحور الدمع في الأجفانِ
وابعث إليَّ هدية مصحوبةً
بالذكر والدعوات والقرآنِ
وإذا خلوت بساحة كنا بها
نتبادل الكلمات بالألحانِ
فابحث هناك عن الجميل بصحبتي
واستر قبيح العيب بالإحسانِ
وإذا مررت بدار أحبابٍ لنا
فاجعل لسانك ناطقًا بلساني
واقرأ على القوم السلام مجاوزًا
حد الصديق وألفة الجيرانِ

