الأحد: 15 فبراير 2026م - العدد رقم 2827
أخبار الرياضة

وزارة التراث والسياحة تختتم بطولة الشرق الأوسط «اكتشف عُمان للرجل الحديدي 70.3 – مسقط» بمشاركة دولية واسعة

تتويج الالماني كريستوف ماتنر باللقب

مسقط – النبأ

اختتمت وزارة التراث والسياحة، بالتعاون مع شركة الشرق الأوسط لتنظيم الفعاليات العالمية بطولة الشرق الأوسط اكتشف عُمان للرجل الحديدي 70.3 – مسقط والتي أُقيمت ضمن سلسلة سباقات الرجل الحديدي 70.3 العالمية،
وشهدت البطولة مشاركة 1049 رياضيًا ورياضية يمثلون 82 دولة ، في تأكيد واضح على المكانة الدولية المتقدمة للحدث، وعلى ثقة المجتمع الرياضي العالمي بقدرة سلطنة عُمان على استضافة بطولات ذات تصنيف عالمي تؤهل المشاركين لبطولات العالم.، كما ترسخ مكانتها كمركز إقليمي لسياحة الرياضة ورياضات التحمل، وتبرز جاهزية بنيتها الأساسية وكفاءاتها الوطنية، في نموذج متكامل لتعاون مختلف القطاعات ذات الصلة.

وتُوِّج المتسابق كريستوف ماتنر من المانيا بلقب الشرق الأوسط اكتشف عمان للرجل الحديدي 70.3 مسقط حيث أنهى السباق خلال مدة قدرها : ٣ ساعات و٥١ دقيقة ، فيما جاء في المركز الثاني الكسندر كايل من فرنسا وأنهى السباق خلال مدة قدرها ٣ ساعات و ٥٣ دقيقة ، و حل رفائيل دومينغيز من البرتغال بالمركز الثالث وأنهى السباق في مدة قدرها ٣ ساعات ٥٥ دقيقة . كما شهد حفل الختام تكريم الجهات الراعية والداعمة والمساهمة في إنجاح البطولة، إلى جانب تكريم الفائزين في مختلف الفئات العمرية، واستعراض أبرز محطات السباق، وتقديم عروض موسيقية وترفيهية متنوعة.

وأُقيمت فعاليات البطولة في شاطئ القرم بمحافظة مسقط، حيث خاض المشاركون سباقًا مكوَّنًا من ثلاث مراحل شملت 1.9 كم سباحة، و 90 كم للدراجات و21.1 كم للجري على امتداد الساحل، في مسارات عكست التنوع الطبيعي الذي تتميز به سلطنة عُمان، جامعًا بين البحر والطبيعة المفتوحة في تجربة رياضية وسياحية متكاملة حيث شكلت البطولة منصة استراتيجية تروّج لسلطنة عُمان عالميًا، وتدعم اقتصادها، وتمكّن كوادرها الوطنية، وتسهم في صناعة مستقبل مستدام للسياحة الرياضية والفعاليات الدولية.

وأكد أنور بن سعيد البلوشي مدير الفعاليات السياحية بوزارة التراث والسياحة أن النسخة الحالية من بطولة الشرق الاوسط اكتشف عُمان للرجل الحديدي 70.3 مسقط أسهمت في إبراز مكانة سلطنة عُمان كوجهة مثالية لاستضافة البطولات العالمية، لما تتمتع به من مقومات طبيعية وتنوع جغرافي وطقس ملائم، إضافة إلى بنية أساسية متطورة تؤهلها لتنظيم مختلف الفعاليات الرياضية، بما يسهم في استقطاب المشاركين من الهواة والمحترفين من مختلف أنحاء العالم.

وأشار إلى أن الوزارة تحرص على دعم الأنشطة والفعاليات الرياضية التي تعزز من الحراك السياحي في سلطنة عُمان، وتسهم في تحقيق عوائد اقتصادية مباشرة وغير مباشرة تشمل قطاعات الطيران والنقل والمنشآت الإيوائية والمطاعم وغيرها من القطاعات المرتبطة بالسياحة والرياضة. كما تمثل الشراكة مع مجموعة الرجل الحديدي فرصة لإبراز المقومات السياحية الفريدة التي تزخر بها سلطنة عمان ، وتسهم في زيادة تدفق السياح من مختلف الأسواق العالمية.

وأوضح إلى أن بطولات الرجل الحديدي تُعد من الفعاليات النوعية التي تعول عليها الوزارة في مجال الترويج السياحي، وتعزيز مكانة سلطنة عُمان كوجهة سياحية فاخرة على الساحة العالمية، مؤكدًا أن دعم الوزارة للفعاليات الرياضية يأتي في إطار خططها لتنمية القطاع السياحي وتنويع مصادر الدخل .

وتزامنًا مع البطولة الرئيسية، تم تنظيم سباق الطفل الحديدي في خطوة تهدف إلى غرس ثقافة الرياضة وروح التحدي لدى الأطفال، وتعزيز نمط الحياة الصحي بين النشء، وإشراك العائلات في تجربة مجتمعية متكاملة، بما يسهم في بناء جيل رياضي واعد قادر على تمثيل سلطنة عمان مستقبلاً.

وحظيت البطولة بتغطية إعلامية دولية واسعة سلطت الضوء على المقومات الطبيعية والسياحية التي تزخر بها سلطنة عُمان، وأسهمت في تعزيز صورتها كوجهة عالمية آمنة ومهيأة لاستضافة الفعاليات الكبرى، وربطت بين الرياضة والتجربة السياحية المتكاملة في إطار ترويجي نوعي يخدم مستهدفات القطاع السياحي.

كما أن تنظيم البطولة من قبل شركة عُمانية بنسبة 100%، وفق معايير تنظيمية عالمية، وبإدارة وتشغيل كوادر وطنية مؤهلة، يعكس تطور صناعة الفعاليات في سلطنة عمان ، ويسهم في بناء خبرات وطنية مستدامة في إدارة وتنظيم الأحداث الكبرى.

و شهدت البطولة مشاركة واسعة من المتطوعين، وتنفيذ برامج تدريب وتأهيل لتعزيز مهارات القيادة والتنظيم، إلى جانب توفير فرص عمل مباشرة وجزئية خلال فترة إقامة الحدث، ودعم الكوادر الطبية والأمنية والتنظيمية، بما يعزز روح العمل الجماعي والانتماء الوطني.

وتزامنا مع إقامة البطولة تم إطلاق منصة رقمية موحدة للحجوزات السياحية، تضم أكثر من 200 مزود خدمات سياحية، وتوفر ما يزيد على 350 تجربة سياحية متنوعة، وأكثر من 56 باقة سياحية متكاملة، إضافة إلى أكثر من 140 منشأة فندقية. وتسهم المنصة في تسهيل وصول المشاركين والزوار إلى خيارات سياحية متكاملة، وتمثل نموذجًا عمليًا لتعظيم العوائد الاقتصادية من الفعاليات الرياضية عبر التحول الرقمي.

ومثّل تنظيم البطولة انتقالًا نوعيًا من مفهوم تنظيم الفعاليات إلى صناعة الفعاليات كقطاع اقتصادي مستدام وقائم بذاته، من خلال اعتماد نموذج تشغيلي يحقق مردودًا ماليًا يغطي تكاليف التنظيم والتشغيل، ويوظف الرعاية والتسويق والمنصات الرقمية كقيمة مضافة، بما يحول الحدث من تكلفة تشغيلية إلى فرصة اقتصادية مستدامة.

وعملت المؤسسات العُمانية العاملة في السياحة الرياضية على عرض خدماتها أمام جمهور عالمي، وفتح قنوات تواصل مع أسواق دولية جديدة، وتعزيز فرص الشراكات والاستثمارات المستقبلية، بما يرفع تنافسية الشركات العُمانية إقليميًا ودوليًا إلى جانب توفير فرص الاحتكاك المباشر بين الرياضيين العُمانيين ونخبة محترفي العالم، لرفع مستوى الجاهزية الفنية والبدنية، وتعزيز ثقافة رياضات التحمل محليًا، وبناء قاعدة رياضية قادرة على المنافسة الدولية، وتحويل استضافة البطولات إلى منصة لصناعة أبطال عُمانيين في المستقبل.


وفي سياق متصل أعرب المتسابق الفائز كريستوف ماتنر من جمهورية المانيا الاتحادية عن سعادته بإتمام السباق بنجاح، والتتويج باللقب مؤكدًا أن التحضير لهذه البطولة تطلّب أشهرًا من التدريب المتواصل والعمل على رفع مستوى اللياقة البدنية والتحمّل الذهني وصرح بالقول : ” كانت تجربة استثنائية بكل المقاييس، فالتحدي لا يقتصر على الجهد البدني فقط، بل يمتد إلى قوة الإرادة والانضباط وأن الوصول إلى خط النهاية منحني شعورًا لا يوصف بالفخر والإنجاز.”

وأشاد كذلك بالمسارات والمرور بالمواقع السياحية الفريدة والمميزة والتي تجمع بين البحر والجبل في مشاهد تضفي للبطولة بعدا أفضل وأجمل وتمثل تجربة بصرية رائعه.

وأضاف أن المنافسة كانت قوية، إلا أن الروح الرياضية بين المشاركين أسهمت في خلق أجواء إيجابية ومحفزة طوال مجريات السباق.

فيما أكد المتسابق جوتيا من جمهورية الصين الشعبية الصين أن خوض غمار بطولة الرجل الحديدي يمثل حلمًا طال انتظاره، مشيرًا إلى أن التخطيط المبكر والالتزام ببرنامج تدريبي دقيق كانا من أهم عوامل النجاح. كما ذكر بأن هذا النوع من البطولات اختبار حقيقي لإدارة الجهد والصبر والتركيز تحت الضغط. وتضيف الكثير على المستوى الشخصي والرياضي كما وجّه شكره للمدربين والداعمين الذين وقفوا إلى جانبه طوال فترة الاستعداد.

وعبّر المشارك العُماني محمود القاسمي عن اعتزازه بالمشاركة كمشارك عماني في هذه البطولة ، مؤكدًا أن هذه المشاركة تعكس تطور الرياضات الفردية والاهتمام بها وقال ” يشرفني أن امثل وطني في محفل رياضي عالمي بهذا الحجم. مشاركتي رسالة لكل شاب عُماني بأن الطموح لا حدود له، وأن بالإصرار والعمل يمكن تحقيق الإنجازات.”
وأضاف أن الدعم الذي تلقاه من أسرته والمجتمع الرياضي في سلطنة عمان كان دافعًا قويًا للاستمرار وتحقيق هذا الإنجاز، معربًا عن تطلعه للمشاركة في بطولات قادمة وتحقيق نتائج متقدمة تليق باسم بلده.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights