الأحد: 15 فبراير 2026م - العدد رقم 2827
أخبار محلية

جامعة التقنية والعلوم التطبيقية تشارك في المؤتمر البحثي التاسع لجامعة صحار

بمحاضرة بعنوان "الذكاء الاصطناعي الأخلاقي يتجاوز العدالة"

مسقط – النبأ

شاركت جامعة التقنية والعلوم التطبيقية في أعمال المؤتمر البحثي التاسع لجامعة صحار (SURC9)، الذي عقد في 11 فبراير 2026م تحت شعار “نحو إسهام مؤثر في أهداف التنمية المستدامة – التخضير، والمرونة، والتكنولوجيا التحويلية، والشراكات التعاونية”، وذلك من خلال تقديم محاضرة متخصصة بعنوان “الذكاء الاصطناعي الأخلاقي يتجاوز العدالة: المساءلة والشفافية والإشراف البشري”.

قدم المحاضرة الدكتور مصعب الراوي، مدير كرسي الإيسيسكو لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية، وقد استعرض فيها أبرز التحديات الأخلاقية المرتبطة بالتوسع المتسارع في استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في قطاعات التعليم والرعاية الصحية والخدمات العامة، مؤكدا أن التطور التقني يستلزم مواكبته بأطر حوكمة راسخة تضمن حماية الإنسان وحقوقه.

وأكد الدكتور الراوي أن مفهوم الذكاء الاصطناعي الأخلاقي لا يقتصر على معالجة التحيز أو تحسين مؤشرات العدالة الإحصائية، بل يمتد إلى ترسيخ مبادئ المساءلة والشفافية وقابلية التفسير، وضمان الإشراف البشري الفعلي على القرارات ذات الأثر الكبير. ووضح أن احترام حقوق الإنسان وصون الكرامة الإنسانية يمثلان حجر الأساس في أي منظومة ذكاء اصطناعي جديرة بالثقة.

وتناولت المحاضرة ثلاثة تساؤلات محورية: من يتحمل المسؤولية عند حدوث ضرر نتيجة قرار خوارزمي؟ وهل يتمكن الأفراد من فهم القرارات المدعومة بالذكاء الاصطناعي والطعن فيها؟ وهل لا تزال المؤسسات تحتفظ بالسيطرة البشرية على القرارات المصيرية أم أنها فوضت تلك المسؤولية للأنظمة المؤتمتة؟

كما استعرضت المحاضرة حالات دولية واقعية أظهرت الآثار الاجتماعية والأخلاقية للأنظمة المؤتمتة، من بينها تجربة توحيد الدرجات عبر خوارزمية خلال جائحة كوفيد-19، وما نتج عنها من جدل واسع بشأن العدالة الفردية والشفافية، إضافة إلى التحديات المرتبطة بأنظمة المراقبة الإلكترونية للاختبارات وما أثارته من مخاوف تتعلق بالخصوصية والتحيز.

وربطت المشاركة بين هذه التجارب والسياق الإقليمي، مؤكدة أهمية الاستعداد المبكر لبناء أطر حوكمة أخلاقية في مجالات مثل التقييم الأكاديمي الآلي، وأنظمة القبول وتخصيص المنح، واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية. وشددت على أن تبني نهج استباقي في الحوكمة أكثر فاعلية من التعامل مع تداعيات الأزمات بعد وقوعها.

وتأتي هذه المشاركة في إطار دور جامعة التقنية والعلوم التطبيقية، ممثلة في كرسي الإيسيسكو لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، في تعزيز الذكاء الاصطناعي المسؤول على المستوى المحلي والإقليمي، من خلال بناء القدرات، وتطوير السياسات، وتشجيع البحث والحوار المؤسسي بما ينسجم مع القيم الثقافية والاجتماعية، ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وتعكس هذه المشاركة حرص الجامعة على الإسهام الفاعل في النقاشات العلمية حول التقنيات الناشئة، وتأكيد أن الابتكار المستدام لا يتحقق إلا بترسيخ مبادئ المساءلة والشفافية والإشراف البشري، بما يضمن توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة الإنسان والمجتمع.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights