السبت: 10 يناير 2026م - العدد رقم 2791
مقالات صحفية

الوعي الذاتي الخط الأول للدفاع عن القيم والمبادئ المجتمع

 سالم بن سعيد الكلباني

في ظل ما يشهده العالم من التحولات في مختلف المجالات الحياة وحيث أن ضريبة تلك التحولات او ما يسمى العولمة وأثارها إن صح التعبير أصبحت ملموسة في المجتمع ولما تمثله من خطر على الأمن الاجتماعي والهوية والقيم والمبادئ في المجتمع .

وحين يأتي التوجيه من القيادة العليا من لدن المقام السامي لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ورعاه في دراسة ومعرفة التحولات والممارسات والسلوكيات التي تؤثر على الهوية والقيم المجتمع العماني وإيجاد الحلول المناسبة لها من مختلف الجوانب يجعل الجميع المؤسسات الدولة والأفراد في تحمل المسؤولية كل في مجاله لمواجهة تلك الممارسات والسلوكيات الخارجة عن الهوية المجتمع العماني وأصالته والقيمة الأصيلة التي تأصلت فيه وعرفه العالم بها.

وحيث أن الوعي الذاتي هو بالفعل الخط الأول للدفاع عن القيم والمبادئ المجتمع، لأنه يُمكّن الفرد من فهم ذاته وأفكاره ومشاعره ودوافعه، مما يجعله أكثر قدرة على اتخاذ قرارات متسقة مع قيمه الأخلاقية و رفض العادات والسلوكيات التي لا تتوائم مع طبيعة المجتمع مما يساهم في نشر القيم والمبادئ عبر السلوك القويم والالتزام بالفضائل والأخلاق العالية التي تعرف بالسمت العماني حيث أن فهم الذات و معرفة من أنت وما تؤمن به من القيم الأساسية يساعد على تحديد ما هو صحيح وما هو خاطئ بالنسبة للفرد وهنا يؤثر على المجتمع بشكل عام الوعي الذاتي يؤثر في توجيه الافكار لتتوافق معها الأفعال بدلاً من الانجراف وراء متاهات المنصات التي لا تراعي أبسط الاشياء من أدبيات والذوق العام للمجتمع تحت النزعات المادية أو حتى ما يسمى بالشهرة الزائفة.

أن تعزيز السلوك الإيجابي في غرس فضائل التي عرف بها المجتمع العماني مما يقوي النسيج الأخلاقي لدى أفراد المجتمع.

وحيث و بلا شك أن فهم الذات يجعلك أقل عرضة للثقافات المستوردة التي تتعارض مع قيمك الأصيلة، مما يجعلك تحافظ على هويتك وثقافتك فتكون مؤثر في مجتمعك بشكل إيجابي وكذلك فهمك لنفسك يساعدك على فهم الآخرين والتواصل معهم بفعالية مما يعزز التعاون والتماسك الاجتماعي بين أفراد المجتمع.

 أن الوعي الذاتي هو خط الدفاع الأول لقيم المجتمع لما يشكله من فهم الأفكار والمشاعر ومما يساهم في خلق السلوك الإيجابي لدى الأفراد بعيدا عن الخداع الزائف في بعض المنصات الخيالية التي تغرس مستهدفاتها بالطريقة التي تؤثر على الأمن الاجتماعي وفق خطط ممنهجه ومدروسة قد لا يعيها الجيل النشأ من هنا كما أشرنا في بداية المقال أن التوجيهات جلالته حفظه الله ورعاه وحرصه المتواصل على تربية الأبناء التربية الصحيحة لما تمثلة الأسرة من دور باعتبارها النواة الأولى للمجتمع يجعلنا جميعا مسؤولين عن هوية المجتمع والقيمة وأصالته من خلال تعزيز السلوكيات والممارسات الصحيحة وغرسها في نفوس الأبناء ليكون لدينا جيل يتمتع بحصانه التربويه أصيلة يعتز بالهويته وثقافته لمواجهة مختلف التيارات و المؤثرات التي تواجه المجتمعات بشكل عام.

.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights