الخميس: 12 مارس 2026م - العدد رقم 2852
أخبار محلية

غداً .. ختام أعمال مؤتمر ولاية صور الدولي

كتب : سعيد القلهاتي

يواصل مؤتمر ولاية صور الدولي (البعد التاريخي والحضاري) أعماله، حيث ناقش اليوم الثالث التنمية الاقتصادية والسياحية والبعدين الثقافي والاجتماعي لولاية صور

ناقشت أوراق عمل اليوم الثالث من المؤتمر البعد الثقافي والاجتماعي لولاية صور المحور البعد الثقافي والاجتماعي
العادات والتقاليد والفنون الموسيقية التقليدية واللهجة الصورية وأثرها في التواصل مع الشعوب الأخرى، والحرف اليدوية والصناعات التقليدية بوصفها رمزًا للهوية الثقافية، والدور الثقافي والاجتماعي للمرأة. كما تناولت الأوراق واقع صور ومستقبلها في مجالات التنمية الاقتصادية والسياحية، وتأثير التطورات الحديثة والتحديات على التراث الثقافي والتاريخي، إضافة إلى استراتيجية عُمان للتنمية المستدامة ورؤية عُمان 2040 في سياق الولاية.

جاء المؤتمر بدعم من الشركة العُمانية للغاز الطبيعي المسال، والشركة العُمانية الهندية للسماد، وجامعة الشرقية، وبمشاركة عدد من الجهات الحكومية والأكاديمية إلى جانب نخبة من الباحثين والخبراء الدوليين.وتواصلت في قاعة الشرقية بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية بولاية صور الجلسات العلمية التي شارك فيها أكاديميون وباحثون من مختلف مؤسسات سلطنة عُمان. فقد ترأس الدكتور علي بن راشد المديلوي الجلسة الأولى، والتي شملت أربع أوراق عمل؛ تحدثت الأولى، التي قدمها الدكتور محمد بن حمد العريمي عن تأثير التطورات الحديثة والتحديات عن التراث الثقافي والتاريخي في ولاية صور وانها كمدينة بحرية عريقة ازدهرت بالملاحة والتجارة وتميزت بمعالمها التراثية، وتواجه اليوم تحديات مثل التوسع العمراني وتغير أسلوب الحياة وضعف التوثيق، مما أثّر على هويتها والحرف التقليدية فيها. أما الورقة الثانية التي قدّمها الدكتور ناصر بن سيف السعدي فتناولت حضور ولاية صور في المدونات الفقهية العُمانية وبروزها في كتب الفقه كمركز تجاري وسياسي واجتماعي مهم يعكس واقع الحياة العُمانية. وناقشت الورقة الثالثة، التي قدمها الدكتور سالم بن مبارك الحتروشي، استعرضت التنمية الاقتصادية والسياحية في ولاية صور ودور مينائها العريق في التبادل التجاري بين عُمان وشرق أفريقيا والهند وبلاد فارس. أما الورقة الرابعة فقدمها الدكتور سليمان الحسيني حول سيرة العالم العُماني محمد بن سعيد الازدي القلهاتي، والتعريف به، والتعرّف على البيئة الجغرافية والاجتماعية والدينية التي نشأ فيها، ومكانته العلمية في مجتمعه.

وفي الجلسة الثانية التي ترأسها أحمد محاد المعشني، قُدمت أربع أوراق عمل؛ تناولت الأولى، لعبدالعزيز الصوري، الأسر العُمانية من ولاية صور في الكويت في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، واستقرارهم هناك وإسهامهم في صناعة السفن والتجارة البحرية بما دعم الحركة التجارية في الكويت خلال تلك الفترة. أما الورقة الثانية للدكتور مبارك بن مسلم الشعبني، فكانت قراءة في رسالة كتبها الشيخ رجب بن حابس المقيمي لأحد أفراد جماعته يحثه فيها على طلب العلم مستخدمًا أساليب متنوعة للإقناع. وقدمت هدى بنت عبدالله الحراصية الورقة الثالثة حول الفنون الموسيقية التقليدية والأنماط الموسيقية التي كانت وما زالت تُمارس في ولاية صور وتحظى بحضور واهتمام أبناء المنطقة. أما الورقة الرابعة، التي قدمها بدر بن ناصر العريمي، فتناولت الإنتاج العلمي عند نواخذة صور خلال القرنين التاسع عشر والعشرين، متخذًا “الرحمانيات” نموذجًا.

وترأس الدكتور سالم بن سعيد العريمي الجلسة الثالثة التي اشتملت على خمس أوراق عمل؛ كانت الأولى للدكتورة فاطمة المخينية حول تأثير اللغات الأجنبية في اللهجة الصورية العُمانية نتيجة الموقع البحري والتواصل التجاري للمدينة مع شعوب المحيط الهندي. وقدم الدكتور علي بن حمد الفارسي الورقة الثانية حول أسماء الأماكن والمواقع في ولاية صور والدلالات اللغوية المرتبطة بها. أما الورقة الثالثة للدكتور ماجد بن حمد العلوي، فتناولت الأمثال الشعبية باعتبارها وسيلة تواصل تحمل معاني نفسية واجتماعية تتجاوز الدلالة الظاهرية للألفاظ. وقدمت الورقة الرابعة، لعائشة بنت عبدالله المجعلية قراءة حول الدور الحضاري للمرأة الصورية قبل عام 1970. واختتم الجلسة أحمد الإسماعيلي بورقة حول المعالم الأثرية في صور، بما فيها القلاع والحصون الغنية بالتحصينات الحربية والمدنية، مثل حصن بلاد صور وحصن سنيسلة وحصن العيجة وحصن رأس الحد.

وتواصلت الفعاليات المصاحبة للمؤتمر، حيث اختتمت اليوم ورشة كتابة الشعر للأطفال بمشاركة عدد من الشعراء والمهتمين. واختتم كذلك ملتقى الطفولة الذي احتضنته جمعية المرأة العمانية بصور بالتعاون مع عدد من المدارس الحكومية والخاصة. كما شهد شاطئ نعمة إقامة عرضة الخيل، إضافة إلى فعاليات ساحة مركز فتح الخير التي شملت أركان الأسر المنتجة والحرفيين، وأوبريت “رحلة التبادل الثقافي” الذي أبرز الدور الثقافي الذي لعبته ولاية صور عبر رحلاتها البحرية.ويختتم المؤتمر أعماله غدا الثلاثاء، بزيارات ميدانية لعدد من المواقع الأثرية والتراثية.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights