الأربعاء: 11 مارس 2026م - العدد رقم 2851
مقالات صحفية

العُمانية الخالدة: 281 عامًا من القوة الموشّاة بالبهاء

يحيى بن عبدالله بن محمد البطاشي

يُشرق العشرون من نوفمبر المجيد، لا كفجرٍ عابر، بل كفيض نورٍ يمتزج فيه سيف القوة بزهر العذوبة. إنه صباح وطن صاغته حكمة إمامٍ أسطوري؛ أحمد بن سعيد البوسعيدي، الذي لم يوحد البلاد بالإرادة فحسب، بل أقام دولة كالحصن المنيع بقلب الأب الحنون. من “آدم” انطلق يحمل رسالة السيادة المُطلقة وعقيدة البناء، ليزرع شموخًا يبقى ويزدهر تحت راية أبنائه الأوفياء.

نوفمبر العظيم هو نبض العهد الذي يتجدد؛ ذاكرة ترسخ أن عُمان لا تركع إلا لله. مسيرة عسكرية ومدنية بدأها الإمام الحكيم، وسار على أثره سلاطين سادوا بالهيبة والعطف؛ أحفاد ورثوا القوة في الموقف والجمال في المنهج.

من شغاف كل قلب عُماني، ومن روعة كل بقعة في هذا الوطن الأبي، نرسل تحية صباح مليئة بالفخامة والرونق. نحتفل بمرور 281 عامًا على تولي سلالة المجد هذه المقاليد؛ سلالة جمعت بين صرامة القائد ولين الأب.

هذا هو الصباح الذي يعزف فيه الولاء لحن الخلود؛ صباح النهضة المتجددة التي قامت على أساس متين شيّده سلطان عظيم أسكن فينا روح العزة والكبرياء، وسلّم الأمانة إلى سلطان سامٍ يواصل البناء بجمال الرؤية وقوة التنفيذ. إنه يوم البهاء؛ حيث تتعانق فيه أركان الدولة بين الشدة والرحمة.

صباحكم وطن كقصيدة متقنة، يعلو هامُه حتى يصافح سحب المجد، وما أروع الصدق حين يتحول إلى فعل قوي ومؤثر يزهر بالخير.

صباحكم عُمان التي يقودها سلطان وفيّ بكل ثقة وإقدام، يرفع شراعها نحو أفق العزة الشامخ، ممزجًا القوة بالعدل، والهيبة بالعذوبة.

صباحكم عُمان التي تحتضن الجميع في كنفها الوارف؛ من أقصى مشرقها إلى أبعد مغربها، يصدح أهلها بصوت الفخر والوحدة: عُمان أمنا.. وهي مصدر القوة وموطن الجمال.

وكل عام والجميع يرفل في ثوب العزة والرخاء؛ سلطانًا مهابًا، ووطنًا ساميًا، وشعبًا متلاحمًا.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights