اكثر من 30 لوحة فنية للفنان البحريني عباس الموسوي تحكي تفاصيل البحر والنخل

مسقط : عبدالله الرحبي
أجاد الفنان التشكيلي البحريني عباس الموسوي في توظيف التفاصيل الدقيقة للبئية العمانية والبحرينية في لوحات تجلى فيها الإبداع والحس الفني الرفيع ، خلال افتتاح معرضة بالنادي الثقافي والذي حمل عنوان سيمفونية البحر والنخل ويعتبر هذا المعرض الأول له بسلطنة عمان . رعى حفل الافتتاح السيد خالد بن حمد البوسعيدي بحضور جمعا من الحضور من أصحاب المعالي والسعادة والفنانين وعددا من المدعوين .وقد أبدع الفنان عمار الموسوي في أكثر من 30 لوحة فنية متنوعة جسدت أدق التفاصيل للبئية البحرية والريفية والزراعية بسلطنة عمان ومن مملكة البحرين تناولت قصة الأنسان وارتباطه بالمكان واتسمت اللوحات بمشاهد متنوعة من يوميات الإنسان في البحر وفي أعمال الزراعة
عبر حياته اليومية الحياة اليومية ، وقد برزت اللوحات البيوت القديمة وأعمال الإنسان في حصاد النخيل وصور المرافئ والصيادين والقوارب ومشاهد من البيوت القديمة ( الطينية ) ودهاريز المدن المطلة على البحر، ، مشاهد يفوح منها روائح من البحر في تصوير انسجام بين الذاكرة البصرية والحس الإنساني.
وصرح الفنان التشكيلي عباس الموسوي عقب أفتتاحه للمعرض قال كم هي لحظات جميلة وأنا أقيم هذا المعرض الخاص لي هنا بسلطنة عمان وفي أروقة النادي الثقافي مؤكدا أن سلطنة عُمان تمثل لي مصدر إلهام كبير، بتنوع تضاريسها ومناخاتها التي استطاعت أن تغويني فنياً لأرسم من جمالها وعمقها. زرتها مرات عديدة، ووجدت فيها ما يستفرّ الحلم والذاكرة معاً، وما يعيدني إلى طفولتي قرب البحر وصوت السفن وصناعة الأخشاب والنخيل.”
وتابع الفنان عباس حديقة قائلا : أطلقت على المعرض كلمة “السيمفونية “. حيث وجدت توازناً بين البحر والنخلة؛ البحر هو الحركة والامتداد والبحث، والنخلة هي الثبات والجذور والعطاء. كلاهما يمنح الفنان طاقة روحية هائلة للتعبير عن الحياة، وكأنهما يعزفان لحناً مشتركاً في وجدان الإنسان الخليجي.” مبينا أيضا أن الفن بالنسبة له هو لغة سلام للبيئة والبحر والمستقبل. نحن أبناء هذه الأرض، وحماة لجمالها، وعلينا أن ننقل هذا الوعي والحب لأجيالنا القادمة لتبقى الأرض نابضة بالعطاء كما خلقها الله في هذه السيمفونية الممتدة من الخليج إلى العالم أجمع .
أقسام المعرض :-
وخلال استعراض الفنان عباس الموسوي لشرح لوحاته أمام الحضور. قال أن هذا المعرض ينقسم إلى جزئين هامين. ، الأول «لوحات البحر» والثاني
و«لوحات الوجوه»، تبرز الوجود الإنساني الذي تفاعل مع تلك الحياة البدائية التي كان يعيشها منذ طفولته لوحات تعبر عن علاقته بين البحر وبئية المكان .
وفي قسم محور الوجوه، تلاحظون ظهور ملامح الإنسان بخلفيات متنوعة استخدمنا في ألوان الإثارة والأسلوب المعبر ، اللون الأزرق يعبر تلك الأمواج التي تصارع معها العنصر البشري مع وجود ظل النخلة ، معبرة عن الإنسان الخليجي في تداخله مع بيئته، ، وتلاحظون أسلوب وطريقة تدرج الألوان في المعرض من الفيروزي الصافي إلى الذهبي والأخضر الزيتوني، واستطيع أن أصفها بأنها نتاج «الضوء الخليجي القوي الصافي الذي يتصادم مع أفق الجبال في عُمان.
وقال السيد خالد بن حمد البوسعيدي : فخورين جدا أن نرى هذا المعرض المتميز هنا بسلطنة عمان التي دائماً مأوى للفنان والمبدعين ، وخلال تجوالنا بالمعرض صور الفنان مشاهد وتفاصيل تحكي أن ارث خالد مستمد من تاريخ سلطنة عمان، حيث رأى فيها موطنا للإبداع والإلهام ، والفنان عباس الموسوي في حد ذاته يمثل مدرسة متفردة من الفن التشكيلي استطاع أن يترك بصمة واضحة في مسار الفن التشكيلي بمختلف أشكاله ، واضاف السيد خالد نتمنى أن يستثمر هذا المعرض وأن ينهل الموهوبين من الفنانين الناشئين للاستفادة من هذه التجارب الفنية.
ويأتي هذا المعرض ضمن روزنامة أنشطة النادي الثقافي الذي يسعى إلى تعزيز النشاط والفن التشكيلي في سلطنة عُمان، والأستفادة من التجارب الفنية الخليجية.




