الإثنين: 16 مارس 2026م - العدد رقم 2856
مقالات صحفية

التقاعد حياة جديدة ..

    عائشة الفارسية

كثيرًا ما سمعتُ وأكيد سمعتم مقولة (متقاعد ـ مت قاعد) تُردَّد على من يعرف نفسه أنه متقاعد أو مقبل على التقاعد والمقصود بها الشخص المتقاعد أي أنه سيموت في مرحلة تقاعده
وسيكون إنسانًا بلا فائدة، هذه نظرة الشخص المتشائم
الذي لا يشجع على التقاعد ويريد أن يرتبط بوظيفة واحدة طوال عمره وينهي حياته فقط في روتين الوظيفة، فهو قضى عمره لا يعرف إلا وظيفته ومتطلباتها وقد يكون منجزًا وله إنجازاته، ولكن في مجال عمله فقط وليس لديه مواهب ولا يحب التجديد حياة محصورة.

فلو جلست معه وقلت إنك ناوٍ على التقاعد أخذ ينصحك ويقدم لك الأمثلة على أن فلانًا تقاعد وصار له كذا وآخر أيضًا صار كذا، ينظر من زاوية واحدة ضيقة لا يرى بها إلا القليل ونسي أن لكل مرحلة عمرية نهاية ولابد أن نتأقلم ونستعد لها، لو رأى الموضوع من زاوية أن من تقاعد صار معه وقت ليبدأ مشروعًا جديدًا أو أنه وجد الوقت للجلوس مع أهله وزيارة أرحامه والتفرغ لأمور بيته أو من جعل من التقاعد مرحلة استكشاف للعالم،
أخذ يسافر ويتعرف على بلدان العالم ويأخذ من ثقافتهم وينشر ثقافة دولته، وهناك أمثلة كثيرة فلماذا هذه النظرة المتشائمة؟

وقبل أن تفكر في التقاعد هيّئ نفسك وحدد ماذا سوف تعمل وكيف ستشغل نفسك وما هي خططك، اشغل وقتك ومارس هوايتك وسافر مع أسرتك، اعمل لك بصمة في وطنك بمشاركتك في الأعمال التطوعية، هنا ستتغير وجهة نظرك للتقاعد.

فالتقاعد يصنع شخصية جديدة بعيدًا عن النظرة السوداء التي كان يصفها لنا السلبيون خذها من زاوية إيجابية فالتقاعد نحن نجعله حياة جديدة ونصوره كما نريد بدون روتين الوظيفة.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights