الصحة وجودة النوم
أثير السعدية
دائمًا كنتُ أسمع أن النوم راحةٌ للجسد، لكن مع مرور الوقت تبيَّن لي أنه أكثر من ذلك بكثير.
النوم ليس مجرد فترةٍ نسكت فيها ضجيج اليوم، بل هو الأساس الذي تُبنى عليه صحتُنا النفسية والجسدية.
عندما أنعم بنومٍ جيد، أستيقظ بطاقةٍ مختلفة تمامًا؛ عقلي يكون صافيًا، ومزاجي أفضل، وأشعر أنني قادرةٌ على إنجاز الكثير.
أما في الأيام التي يقلّ فيها نومي، فحتى الأشياء اليسيرة تبدو صعبةً ومتعبة.
تعلّمتُ أن جودة النوم لا تعني فقط عدد الساعات، بل الراحة أثناء النوم.
أحيانًا ننام ثماني ساعات ونستيقظ مرهقين، لأن نومنا كان متقطّعًا أو في بيئةٍ غير مريحة.
النوم الجيد يحتاج إلى استعداد: أن نبتعد عن الشاشات قبل النوم، وأن نهيئ غرفةً هادئةً ومظلمة، وأن نمنح أنفسنا لحظاتِ استرخاءٍ قبل أن نغفو.
الصحة تبدأ من الراحة، والراحة تبدأ من نومٍ جيد؛ لذلك أصبحتُ أرى أن الاهتمام بالنوم ليس رفاهية، بل هو جزءٌ أساسيٌّ من العناية بالنفس.
فالنوم ليس هروبًا من الواقع، بل هو استراحةٌ تمنحنا القوة لنعيش الواقع بشكلٍ أفضل.



