الخميس: 12 مارس 2026م - العدد رقم 2852
الخواطر

في حضرة “لو” ..

 مريم بنت سليمان الجابرية 

ماذا لو أن الرسالة التي انتظرتها بلهفة العاشق لم تكن فارغة؟

ماذا لو حملت بين طيّاتها كلماتٍ تشتعل دفئًا بدل الصمت البارد؟

ولو عادت إلى كرسي النقاش، بصوتٍ ثابتٍ لا يعرف الارتجاف، لتقول الحقيقة كما هي، دون تردد أو خوف؟

ماذا لو أمسكت رُزَم الشعور، ورتّبتها كأنها فصول العام:

هذا ربيعُ اللقاء، وذاك خريفُ الغياب، وأما الشتاء، فموسمٌ لا يليق أن يبقى بجانب الصيف، إذ يذوب أحدهما في الآخر، وتضيع الملامح.

ماذا لو غيّرت الطريق الذي ألفته، وسلكت دربًا آخر لا يُشبهها؟

هل كانت ستصل أسرع، أم كانت ستتوه أقل؟

وماذا لو لم تغادر تلك الضوضاء أصلًا،

وبدلًا من الاحتماء بزوايا الهدوء، صارت هي جزءًا من الصخب، تنبض بين أصواته وتتنفّس معه؟

لكنها تركت كل شيء كما هو، في حرفين فقط: (لو)،

ومضت تعيش ويلاتها وحيدة… دائمًا.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights