عُمان .. عبق الأصالة ومسؤولية الأبناء

سليمان بن حمد العامري
عُمان أرض الأصالة والأمجاد، وتاريخها عبقٌ لا يُنتزع، ولا يُنازع فيه منازع.
كل بقعة من ترابها تفوح بزهو الخلق وعبق الطيب الذي غدا شعارًا لنا نحن أبناءها.
نغار عليها، لأنها الأم التي نحتضنها، والأب الذي ربّانا على الكرامة والوفاء.
نعم، نفرح بما تشهده بلادنا من مواكبة للتطور، وجذب للسياح ليطّلعوا على مجدها وأصالة عروبتها.
لكن مما يُؤسف له ما نراه اليوم في بيضة الإسلام ومدينة التاريخ نزوى من بعض السُّياح الذين لم يلتزموا بأخلاق الاحترام، ولم يقدّروا قدسية المكان وهيبته.
إننا نرجو من الجهات المعنية التشديد في هذا الأمر على كل من تسوّل له نفسه الإساءة إلى قيم هذا الوطن الأصيل.
فعُمان لا تُثمر إلا طيبًا، ولا تُعطي إلا خُلُقًا.
ومن البديهي أن الضيف يُكرَّم بعاداتنا وأخلاقنا، لا أن يفرض علينا ثقافته وسوء خُلقه.
فنحن أهل حضارة ودين ومروءة، لا نقبل أن يُشوَّه وجه عُمان المضيء بما لا يليق بها ولا بتاريخها العريق.
فهل نحافظ جميعًا على نقاء هذا الوجه المشرق كما حافظ عليه الآباء؟
لنكن نحن الصورة التي تعكس عُمان الطيبة الأصيلة في أعين العالم.



