الخميس: 12 مارس 2026م - العدد رقم 2852
الخواطر

الشهيد صالح الغزاوي

 

  سليمان بن حمد العامري

لم يكن يعلم صالح الغزاوي، ناقل الأخبار وصوت الحقيقة، أنه كان يمهد بخطاه نحو اختيارٍ رباني عظيم. قضى سنتين كاملتين بين مشاهد القتل والدمار والإبادة، ينقل وجع غزة وصبرها إلى العالم، صادقًا في رسالته، ثابتًا في موقفه، لا يخشى إلا الله.

لم يكن يعلم، ولا إنسٌ ولا جان، أن الله أراد أن يصطفيه من بين الخلق ليختم مسيرته بالشهادة، في زمنٍ ومكانٍ اختارهما الله لحكمةٍ لا يعلمها إلا هو، والتي سُجلت في اللوح المحفوظ قبل خلق الخلائق. قتله قومٌ من المنافقين، أهل الغدر والخيانة والنفاق، بعد أن شهد بعينيه فرحة النصر وابتسامة الاستقرار في غزة الصامدة. فرح بانتصارها، فاختاره الله إليه؛ لتكون خاتمته شهادةً بعد البلاغ.

سبع طلقاتٍ اخترقت جسده، كأنها سبع سماواتٍ تتفتح له، وسبعٌ من المثاني تُتلى عليه. سبع طلقاتٍ كانت كسبع أبوابٍ تُفتح له في الجنة، وسبع سماواتٍ تحتفي بروحه الطاهرة.

رحل بعد أن فرح بانتصار غزة، كأنما قال الله له:

“قد أديت الرسالة، فتعال إلى الجنة التي وُعدت بها.

سلامٌ عليه يوم نقل الحقيقة، ويوم استُشهد في سبيلها، ويوم يُبعث حيًا بين الأنبياء والصديقين والشهداء.

 

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights