الإثنين: 09 مارس 2026م - العدد رقم 2849
مقالات صحفية

التاريخ يسجّل

سليمان بن سعيد بن زهران العبري

خلال الأيام القليلة القادمة ندخل العام الثالث لطوفان الأقصى، فمنذ السابع من أكتوبر عام ٢٠٢٣ وحتى اليوم وأبطال المقاومة في قطاع غزة العزة والكرامة، قطاع الحرية والشجاعة، القطاع الذي يدافع عن كرامة الأمة العربية والإسلامية، بل يدافع عن مقدسات الإسلام والمسلمين بكل بسالة وعزة وإيمان وتفاؤل. أن النصر قريب وحليف أهل الحق، مؤمنين بما قال الله سبحانه وتعالى في سورة محمد: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (7)}.
إن الثبات على الحق أمر عظيم، لا ولن يناله إلا أهل الحق ومن يحبهم الله ورسوله، أما أهل الباطل والمنافقين فيثبطهم الله نظير أفعالهم وقلوبهم القاسيه بلا رحمة ولا شفقة، حتى على الأطفال والنساء وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة حدث لهم إجرام بلا حدود.
على مدى عامين منذ السابع من أكتوبر برزت القضية الفلسطينية ونالت الاهتمام العالمي، بالأخص شعوب العالم أجمع، وعبروا من خلال المظاهرات وغيرها عن مواقفهم الإنسانية المشرفة الداعمة للحق والمساندة للمقاومة؛ حتى وصل الأمر لتسيير قوافل أسطول بحري عالمي شارك فيه عشرات من دول العالم دعماً لحقوق الإنسان ونصرة للحق، والحق يقال أن النصر قد تحقق لأهل قطاع غزة من أول يوم لطوفان الأقصى، وأثبتوا للعالم أن الجيش الذي لا يقهر. هذه حقيقته أنه هُزم في يوم واحد من أبطال المقاومة، فالرجل الواحد منهم عن ألف رجل، وثقته بالله عظيمة، وإيمانه قوي، واضعا روحه على كفه ونصب عينيه “النصر أو الشهادة”، وكلاهما أعظم ما يتمناه المؤمن بالله سبحانه وتعالى.

رسالتي لكل متخاذل وكل وليّ أمر من المسلمين؛ حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وأن تحكّموا عقولكم بالمنطق وترجعوا للحق ومساندة أهل الحق مهما كلف الثمن، ولا تجعلوا القوة العسكرية معياراً لضعفكم؛ فكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله، فما عليك إلا أن تقوي إيمانك بالله سبحانه وتعالى وتأخذ بالأسباب وتتوكل على الله؛ فمن توكل على الله فهو حسبه، واجعل اليوم قرارك نابعاً من قلب مؤمن قوي واثق بالله أن النصر بيد الله تعالى، فلا يغركم كثرة عددهم وعتادهم فسوف يقذف الله في قلوبهم الرعب والخوف، وينزل الله معجزاته الإلهية وتنقلب الموازين لصالح لأهل الحق والعدل بفضل من الله ونعمه، وبفضل دعاء وتضرع المؤمنين والصالحين في كل مكان؛ ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره الكافرون.
ورسالتي الثانية بعد مرور عامين من إنطلاقة طوفان الأقصى للشعوب العربية والإسلامية خاصة ولشعوب دول العالم عامة، اللذين ينصرون الحق والإنسانية، أن تواصلوا الدعم والمساندة كلٍ بما يستطيع وكلٍ بما أوتي من قوة ومساحة من الحرية للتعبير عن الرأي، ومن أهم ما يمكن عمله من شعوب العالم مقاطعة منتجات الصهاينة ومن معهم في صفهم في الإجرام وقتل الأبرياء وضد الإنسانية؛ فهذا أقل ما يمكن عمله لإضعاف اقتصادهم، وعليكم البحث عن البدائل من منتجات الدول العربية والعالمية المساندة للقضية الفلسطينية حتى يتحقق النصر الكامل ويتحرر الأقصى وتتطهر الأراضي المقدسة، وتعلن رسميا دولة فلسطين كاملا وعاصمتها القدس الشريف، وما النصر إلا من عند الله، وكفى بالله نصيرا، وكفى بالله وكيلا…

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights