“الأحلام تبدأ من خيال”
عواطف السعدية
الأحلام هي الحقيقة التي لم تولد بعد، لكن بالإصرار تصبح واقعًا، الأحلام تبدأ من خيال، لكنها تتحقق عندما نمنحها أجنحة السعي والإصرار والأمل لا يعني غياب العثرات، بل القدرة على النهوض في كل مرة تسقط فيها لا تتوقّع شيئاً من أحد،وسترى كلّ من حولك بصورة أجمل، لأنّ أغلب خيبات الأمل تأتي بسبب ارتفاع سقف التوقعات.
أعطِ، ولكن لا تسمح لنفسك أن تُستغَل، أحبْ، ولكن لا تسمح لقلبك أن يتأذى، ثقْ، ولكن لا تكن ساذجا.
فالعطاء قرار يجعل من الإنسان سعيدا ولا يملكه إلا أصحاب القلوب الرحيمة، فالابتسامة عطاء والعفو عند المقدرة عطاء والتصالح مع ذاتنا عطاء والشكر عطاء، لذلك علينا أن نعتدل في مشاعرنا.
تستوقفني ملامح النبل في شخصيات بعض البشر حين أرى حزينا يخفي حزنه ويصنع لغيره لحظات فرح، موجوعاً يضمر معاناته ويغدو بلسماً شافياً لآلام مجروح، كسيراً لا يألو جهداً في جبر وتضميد مكسور خاطر.
سلام على كل من فهموا أن أرقى ما نفعله في الحياة هو أن نهون على بعضنا الطريق
في بعض الأحيان، نحتاج فقط إلى الاستماع دون مقاطعة، والفهم دون إصدار أحكام.
الاستماع إلى ما يُقال، وليس إلى من يتحدث، لأن الحقيقة يمكن أن تأتي من أي شخص، إن وجدت نفسك ذات يوم أمام خيارين أحدهما يبهرك جداً والآخر يريحك جداً فتنازل عما يبهرك واختر ما يريحك لأن ما يبهرنا عادة ما يكون لحظياً ثم يختفي الانبهار وقد يكون مرهقاً لاحقاً أما ما يريحك فهو ما يضمن لك الاستقرار الحقيقي و مع الوقت ستجد أن جماله سيزداد تماماً كإطلالة من على سفح الجبال مبهرة جداً. فالأمان والاستقرار أهم شيء فيه في عمق كل كرب، تجد الله يبعث لك خيطاً رفيعاً من الفرحة وكأنه فرج مؤقت، وكأن الله يعطيك القوة لمواصلة أيامك، والشعور بأن الفرج قريب، وفي عمق حزنك تجد أبواباً قد فُتحت لك دون حول منك ولا قوة دائما الله معك يرضيك ويعوضك ويبقى معك حين لا يبقى أحد.



