الإثنين: 16 مارس 2026م - العدد رقم 2856
أخبار محلية

التنمية الاجتماعية تنظم ملتقى الاستدامة المالية لمؤسسات المجتمع المدني

مسقط-النبأ

نظمت وزارة التنمية الاجتماعية اليوم ملتقى الاستدامة المالية لمؤسسات المجتمع المدني، بحضور ممثلي الفرق التطوعية، والجمعيات الخيرية والمهنية، وجمعيات المرأة العمانية، بالإضافة إلى ممثلي لجان التنمية الاجتماعية بالمحافظات.

ويهدف الملتقى إلى تعزيز وتمكين مؤسسات المجتمع المدني لتحقيق الاستدامة المالية والاجتماعية، ومواكبة أفضل الممارسات في القطاعين المالي والخيري، ورفع مستوى الوعي لديها بمضامين الاستدامة المالية، بما يسهم في تمكينها معرفيًا، ورسم خارطة طريق واضحة نحو تحقيق استدامة مالية متوازنة. كما يُعد تمكين هذه المؤسسات، وتوفير البيئة التشريعية والتنظيمية الداعمة لها، خطوة جوهرية نحو تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة تستجيب للتحديات الراهنة وتستشرف المستقبل.

ويُشكل الملتقى منصة حيوية لتبادل الخبرات والرؤى، حيث ناقش المشاركون استراتيجيات عملية لتعزيز الكفاءة المالية للمؤسسات، وسبل تنويع مصادر التمويل، وتطوير نماذج شراكة فعّالة مع البنوك والقطاع الخاص، إلى جانب ابتكار برامج استثمارية واجتماعية مستدامة تضمن استمرارية المشاريع الخيرية وتحقيقِ أثرٍ أكبر في المجتمع المدني.

وتضمن الملتقى عقد أربع جلسات حوارية؛ حيث تناولت الجلسة الأولى التي قدمتها الدكتورة فاتن بنت سعيد الزدجالية من بنك ظفار الإسلامي، دور المصارف الإسلامية في دعم المؤسسات الخيرية، وتعزيز الاستدامة المالية لديها، من خلال تقديم برامج متخصصة، وابتكار الحلول لمواجهة التحديات المختلفة، بما في ذلك تطبيقات التكنولوجيا المالية الحديثة. كما أكدت على أن الاستثمار في العمل الخيري، يعد أحد الأسس الرئيسية لضمان استمراريته واستدامته.

وتطرقت الجلسة الثانية، التي قدمتها الدكتورة شمسة بنت حمد الحارثية، الرئيس التنفيذي لجمعية دار العطاء، إلى الاستدامة المالية في القطاع الخيري. أكدت خلالها على أن الاستدامة المالية تُعد أحد أهم أولويات المؤسسات الخيرية، كونها تضمن استمرارية البرامج والمشاريع حتى في أوقات الأزمات، وتعزز الثقة لدى الممولين والمتبرعين. كما أوضحت أن استراتيجيات تعزيز الاستدامة تشمل تنويع مصادر التمويل، وإنشاء صناديق طوارئ، والاستثمار في التقنيات الرقمية لجمع التبرعات، وتدريب الكوادر على إدارة التمويل وعقد الشراكات، إلى جانب تبني الحوكمة والشفافية من خلال إعداد تقارير مالية مدققة.

وفي الجلسة الثالثة، استعرض الفاضل حسين بن حمد الخنبشي، عضو لجنة الزكاة بولاية السيب، تجربة اللجنة في مجال الاستدامة المالية، والأسس التي تبنتها اللجنة لتحقيق النتائج المرجوة، والتي شملت الاستعانة ببيوت الخبرة، وبناء الثقة المجتمعية من خلال إبراز العمل المؤسسي وتعزيز المصداقية، بالإضافة إلى تبني برامج التحول الرقمي لتسهيل وصول المستفيدين إلى الخدمات بسهولة ويسر.

بينما تطرقت الجلسة الرابعة التي قدمها الفاضل أحمد بن سالم السالمي، مدير إدارة القيمة المحلية المضافة بجهاز الاستثمار العماني، إلى سياسة الاستثمار الاجتماعي للجهاز، والتي ترتكز على عدة أسس متمثلة في ضمان تطبيق أطر حوكمة واضحة، ومواءمة المشاريع وخطط الاستثمار الاجتماعي مع رؤية عُمان 2040، بالإضافة إلى تحديد آليات تخصيص الميزانيات وفقاً لأولويات المؤسسة، وتشجيع الشراكات، مع متابعة الأداء وتقييم أثر المشاريع على المجتمع.

واختتمت الجلسات بعرض نموذج الاستدامة الاجتماعية بشركة عمانتل، قدمها الفاضل قيس بن محمد العامري مدير المسؤولية الاجتماعية بالشركة، والتي أشار خلالها إلى الآليات التي تتبعها الشركة في دعم مؤسسات المجتمع المدني، وعقد الشراكات المجتمعية طويلة الأمد، مؤكداً على دور الحلول الرقمية في دعم المؤسسات.

وخلص الملتقى إلى التأكيد على أهمية توحيد الرؤى وتكامل الجهود بين مختلف القطاعات، بهدف بناء منظومة مالية واجتماعية راسخة تُعزز قدرة مؤسسات المجتمع المدني على الاستمرار والعطاء، بما يضمن استدامة مواردها وتعظيم تأثيرها الإيجابي طويل الأمد في تنمية المجتمع.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights