مقالات صحفية

عزنا بطبعنا

د. سعود ساطي السويهري
استشاري العلاج النفسي

جاءت هوية اليوم الوطني ٩٥ تحت شعار “عزّنا بطبعنا”، شعارًا معبرًا عن الهوية الرسمية للعام الحالي للمملكة العربية السعودية بمناسبة يومها الوطني الخامس والتسعين بفخر واعتزاز، ويعكس هذا الشعار اعتزاز المملكة بهويتها الوطنية وقيمها الأصيلة الراسخة في المجتمع السعودي، كما يعكس قيم الولاء والانتماء والوحدة الوطنية، ويعد ذلك فرصة للتأمل في مسيرة تحقيق الطموحات والإنجازات والتقدم الذي تحققه بلادنا الغالية على كافة المجالات المختلفة.

وفي هذا المقام – وإيمانًا بدورنا النفسي – يمكن تقديم بعض النقاط ذات التأثير النفسي على المواطن السعودي، من خلال الشعور بالهوية السعودية وروح الفخر بالوطن، ذلك الفخر النابع من التراث الديني والثقافي والتاريخي لمملكتنا الغالية، والذي يتجسد في حب الوطن والاعتزاز بإنجازاته في كل المجالات.

ولا يخفى على أحد مقدار ما تقوم به المملكة من جهد في سبيل تقدير ودعم المواطن، وتحقيق عوامل المواطنة الحقة، وبناء هويته، وتوصيل الحقوق والاحتياجات، وفقًا لرؤية المملكة 2030 لتحقيق وتحسين جودة حياة المواطنين، وتعزيز مصادر الدخل، وتمكين المرأة، وتطوير التعليم، وزيادة البعثات العلمية، وتحسين البنية التحتية، وزيادة الفرص الوظيفية، ودعم الشباب، وزيادة الاستثمارات وتعزيزها؛ مما يعبر عن رؤية المملكة في الارتقاء بمكانتها وريادتها وشعبها؛ سعيًا للتواجد في مقدمة ومصاف الدول علميًا وتعليميًا واقتصاديًا وتكنولوجيًا وصناعيًا وصحيًا وغيرها.

إن المملكة العربية السعودية – وبكل فخر – إنما هي دولة غنية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، غنية بوحدتها الوطنية المعبرة عن روح التلاحم، غنية بثقافتها العربية والإسلامية، وبتاريخها العريق واستقرارها المتين، غنية برؤيتها المستقبلية للتنمية الشاملة، فخورة بمواطنيها واعتزازهم وولائهم لبلدهم ولولاة أمرهم – حفظهم الله – غنية بتراثها المعبر عن تقاليدها وعاداتها الأصيلة والمترسخة في أذهان عاشقيها من الشعب السعودي الأصيل والمحب لوطنه وموطنه وقيادته الحكيمة.

وكيف لا يشعر المواطن السعودي بكل هذه المشاعر وقد أدركت حكومتنا الرشيدة أهمية تعزيز الهوية الوطنية، من خلال البناء الفكري والأخلاقي، والإرث الثقافي الأصيل، وتمكين جميع المرتكزات الأساسية لتعزيز هذه الهوية التي تحمل في طياتها طابعًا متميزًا ومميزًا للمواطن السعودي، يبعث على الوحدة وحب الوطن والولاء له بكل ما يملك من نفس ومال وجهد وإمكانيات ومهارات وعلم. وبذلك تتكامل المنظومة الوطنية، وتجمع المواطنين تحت رابطة واحدة هي حب الوطن والذود عنه بكل الممتلكات دفاعًا عما يهدد هذه الوحدة والهوية الوطنية، وبهذا تكون قد حققت عوامل الانتماء والولاء، بل وتكون قد كرست لمفهوم مقومات الهوية لدى المواطنين، تكاملًا بين الأفراد والقيادة، وهي أمن وطني ومطلب حضاري يتعلم منه الجميع داخل المملكة وخارجها، ويكون مثالًا يحتذى به في الوطنية والولاء…

دام عزك أيها الوطن الغالي، ودام أمنك واستقرارك وازدهارك…

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights