الثلاثاء: 10 مارس 2026م - العدد رقم 2850
مقالات صحفية

حُسن التعامل في الولوج لعالم التواصل

 ماجد بن محمد بن ناصر الوهيبي

لا تخلو أي وسيلة من وسائل التواصل ببرامجها ومنصاتها المختلفة من الإيجابيات والسلبيات على حد سواء بحسب المعطيات والعوامل

في الولوج إلى هذا العالم الرحب وما يطرح فيه من هنا وهناك ،

والأمر مرهونٌ بالميول وحسن النوايا في الطرح والنقاش الهادف فيما يعرض من قضايا ولا بد من تحديد الهدف والغاية للولوج إلى هذا العالم منذ البداية ،

فالتيارات كثيرة ومتشعبة والنوايا كثيرة ومتعددة ولكلٍ قصده ووجهته بحسب نيته ، وقد يقع من يلج إلى هذا العالم في المحظور ويألفه ويستمر فيه وهناك من ينتبه فيتدارك نفسه ويصحح مساره.

وساحة هذا العالم حُبلى بالمفاجآت والتيارات المغرضة المقرونة بتوتر آخر التطورات، فمن قصد الخير فليحذر من الانحراف عنه والانزلاق في غيره ومن قصد الشر. فلا يهلك إلا نفسه ويجر الشر لمن تبعه.

وكما نعلم أن سبل الخير كثيرة ومشروعة كذلك سُبل الشر عديدة ومعروضة والتاجر الأمين من يحسن عرض بضاعته ليفيد ويستفيد. والتاجر الخائن من يغش الناس ويغويهم ببضاعته الفاسدة.

فما يعرض اليوم على وسائل التواصل أشبه بالبضاعة التي تتعدد أشكالها ومسالكها وكما يقال لولا اختلاف الأذواق لكسدت الأسواق.

فليكن ذوقك في هذا العالم ينجلي في فعل الخير وإظهار الحق ورفع الظلم عن المظلومين ولا يكن ذوقك فيه هو التصفيق للباطل ورفع راية النفاق تأسيًا بأهل الشقاق.

ومن صور الأطروحات ونماذجها في نطاق الخير ما يتعلق بنشر الحق والتمسك به وما يندرج تحت مسماه من قيمٍ وفضائل وخصالٍ حميدة، وفي محاربة الظلم والدفاع عن المظلومين كما أسلفنا ، والثورة في وجه الباطل رغبة في الإصلاح.

وأما الباطل فينجلي في التعدي على حقوق الإنسان والسعي لظلم الأنام والاستبداد المطلق في عالم الخذلان والفساد وقد جندت بعض الأنظمة الكثير من الأصابع الخفية.

لتتفنن في نشر الباطل على أوسع نطاق وتضييق الخناق على أهل الحق بالتستر خلف ستار الدين واللعب على ورقة الطائفية والمذهبية لزعزعة الأمن بأقنعة النفاق.

وعلى المتصفح لهذه الوسائل ألا ينخرط في هذه التيارات والترهات ولا يدخل في أي نقاش يعكر الصفو ويقطع الروابط والصلات،

فالناصح لقضايا الوطن يطرح الحلول وحل المشكلات

ولا يدعو للفرقة وبث الشتات، ومن ينتقد القرارات التي تتعلق بالمواطن والمجتمع للرقي بهما للأفضل وعيش المواطن الكريم فهذا هو المحب الغيور لوطنه ومجتمعه. لا الذي يحث على تمزيق وطنه وزعزعة أمنه واستقراره

وهناك من يكتب في هذه الوسائل للشهرة والمصلحة الخاصة ونشر التفاهات والمحتويات الساقطة وهناك من يكتب للعبرة ونشر الفكرة وهذا

يسعى للخير والمصلحة العامة، فالأول يؤثم والآخر يؤجر كلٌ بحسب طرحه وعمله.

وعلى المتلقي أن يميز بين الصالح والطالح وينتقي ما هو مفيد من من كل جديد وأن يحسن التعامل مع هذه الوسائل.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights