خَواطرٌ رِيمية .. رُوح العَطاءِ الخَالِص

د. ريم الحشّار
” للكَلِمةِ أَثرٌ كَبيرٌ فِي نَفسِ مُتَلَقِيها
وإِنَّ لِلقيادَاتِ وَأربَابِ الأُممِ أَقوَالاً رَاسِخةً تُحفَرُ فِي عُقولِ أَبنَائِهم” د. ريم الحشّار
لَطالما كَانت هَذه الأَقوال الوقُود الدَّاعم لي في مَسيرتي العِلمية والعَملية.
كَما وإِنها؛ مَرجع أستَند عَليه ولا أَزال أَتفحص قِيمَتهُ.
وإِنه لَشرفٌ كَبير وقُوفي جَنبًا إلى جنَب؛ مع رِجال بَلدي لِنهضة هذا الوَطن الخيّر بالعِلم النّافع والعَمل البناء، فإن الدّعم الذي نَحصل عَليه ك نِساء في بَلدي الغالي عُمان؛ لهو الوقُودُ المُحَفز والدّاعم لاستِمرارنا في العَمل الدَّؤوب والتَقصي العِلمي لكلِ ما هو نَافع.
وإذ أَستَعرض بالدِقة بَعضًا من هذه الأقوال؛ والتي دَائِما ما تُلازِمني وتَبث فِي نفسي رُوح العَطاء الخَالص لِوطني.
فقد ذَكر السُلطان قَابوس بنُ سَعيد- رحمة الله عليه- في أحد أقواله :
“إن عزائمكم القوية واندفاعاتكم الأصلية للنهوض ببلادكم هي الحافز المحرك لمسيرتنا المباركة نبني ونعمِّر، نَرفع صرح العمران شامخًا، ونُشّيد لعُمان حَضارة عصرية راسخة الأركان على أساس صُلْبٍ من الدين ومن الأخلاق، والعلم النافع. فإن رُقي الأُمم لَيس في عُلوِّ مبانيها ؛ ولا في وَفرةِ ثَرواتها. إِنما رُقيها يستَمد من قوة إِيمان أبنائها بالله ، ومكارم الأخلاق، وحب الوطن، والحرص والاستعداد للبذل والفداء في سبيل المقدسات”
وإنه لاعتزاز ؛ أَن نَتَلقى نَفس الّدعم، ونَفس المَسير ، ونَفس الّتوَجه مِن لَدن سُلطانِنا الغالي على قُلوبنا السُلطان هَيثم بن طَارق – حَفِظه اللّه ورعاه- إذ قال:
“الحَمدُ للّه حَمدَ الشّاكرين، على ما أنعمَ بهِ علينا من نعمةِ الأمنِ والاستقرار، وأنْ جعلَنَا أمةً مُتلاحمةً، يتآزرُ أبناؤها صَفًا واحداً. لا ينَالُ من عزائِمِهِم هَولُ الشّدائدِ والمِحن مُتَسَلحين بِروحِ الصّبرِ، والبَذلِ، والإخلاصِ لهَذا الوطَن العَزيز “
وفي الخِتام ؛ أَحمدُ الله عَلى نِعمةِ الوَطن، ونِعمة أَبناء عُمان الأصَيلين، المُتَحلين بِحُبه ، والمُتَمسِكين بمَكارم أَخلاقِهم ، واستِعدادِهم لِخدمة هَذا الوَطن الغَالي و العَزيز ، والذي حَفر حُبهُ في وِجدانِهم إِلى يَومِ يُبعَثون.
