السبت: 07 مارس 2026م - العدد رقم 2847
مقالات صحفية

دروس في تحفيظ القرآن الكريم (مسك الختام)

د. حميد أبو شفيق الكناني
حافظ للقرآن الكريم ونهج البلاغة والمعلقات السبع.

سلامي قبل كلامي، مع مودتي واحترامي
“عوداً على بدء”

وصلنا نهاية هذه السلسلة من الدروس في تحفيظ القرآن الكريم، والتي أرجو أن تكون راقت لكم
، وفي الختام خير الكلام التوجيه والإرشاد
، فعسى أن يبارك الله في البلاد والعباد.
وأما بعد:

فنحن على أبواب فصل الصيف وبداية العطلة الصيفية، أتمنى للجميع أوقات ممتعة وعاقبة لامعة ببريق الأمل وتوفيق النجاح.
ووصيتي:
اغتنام هذه الأيام والليالي الثمينة في ساعاتها ولحظاتها، وذلك بنظم الأمر والعزم والحزم في المضي قدماً على المنهجية الموضوعة والبرمجة المخطط لها.
قال تعالى: ﴿ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٖ ﴾- [سورة فصلت الآية ٣٥]. ووصيتي:
هي النسيان أو التناسي لما يجري حولنا من هوامش وحواش، والتغافل والتجاهل لأذناب الأمور وأذيالها، وتكرار المكررات اليومية التي تختلس الوقت وتسرق الطاقة.

وليكن الحديث عن الحواميم السبعة، وليكن الحوار حول اللواميم الستة، وليكن الخطاب فيما يتعلق ب “الر” الخمسة، وليكن القول في رباعيات الأعراف والرعد، وليكن البحث حول الثلاثة الطواسين، وليكن التدبر في ثنائية طه ويس، وليكن التأمل في أحادية “ق والقرآن المجيد”
و “ص والقرآن ذي الذكر، و “ن والقلم وما يسطرون”، ولا أنسى “كهيعص” الخماسية الوحيدة والفريدة.
وهكذا دواليك…

مائة يوم أو يزيد حتى نهاية الصيف وبداية الخريف؛ ولهذا العدد (١٠٠) في الأرض العبر وفي السماء الخبر.

وأرجو التغافل والتجاهل للحوادث والأحداث سواء كانت فردية أو اجتماعية، والمرور عليها مرار الكرام برداً وسلاماً، حسنت مستقراً ومقاماً. عسى ربنا أن يجعلنا للمتقين إماماً حتى تطمئن النفس ويخشع القلب ومن هنا تنطلق الذاكرة…

فاعلم أيها الحافظ؛ أن الفصل صيف وأن أيامه ضيف، وأن نهاره طويل وأن ليله جميل؛ فلا تفوتك الساعات، وتمتع بالأوقات مع السور والآيات.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights