السبت: 07 مارس 2026م - العدد رقم 2847
مقالات صحفية

يوم العلم الأردني وعلاقات الأخوة بين سلطنة عُمان والمملكة الأردنية الهاشمية

 صالح بن سعيد الحمداني

أطلت على المملكة الأردنية الهاشمية مناسبة وطنية عزيزة تجتمع فيها القلوب والرايات على محبة الوطن وقيادته، حيث يحتفي الأردنيون بـ”يوم العلم”، ذاك الرمز الخفاق الذي يحمل بين ألوانه حكاية وطن، وذاكرة شعب، ومسيرة عز وكرامة، إنه يوم تتجدد فيه مشاعر الولاء والانتماء، وتُعبّر فيه الأجيال عن فخرها بهويتها الأردنية الأصيلة.

ومن سلطنة عُمان، نبعث بكل الود والتهنئة للأردن الشقيق، قيادةً وشعبًا، سائلين الله أن يديم على وطنهم الأمن والاستقرار والازدهار، نشاركهم هذه اللحظة المشرقة من تاريخهم الوطني، ونثمّن عميقًا ما يجمع بلدينا من أواصر المحبة والوفاء.

لقد نسجت سلطنة عُمان والمملكة الأردنية الهاشمية علاقاتٍ راسخة عبر الزمن، قامت على مبادئ الاحترام المتبادل والتعاون الصادق، منذ البدايات المباركة التي وضعها القائدان الراحلان، جلالة السلطان قابوس بن سعيد وجلالة الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراهما، لترتقي اليوم في ظل القيادة الحكيمة لجلالة السلطان هيثم بن طارق، وأخيه جلالة الملك عبدالله الثاني، نحو آفاق أرحب من الشراكة والتكامل، حيث يعكسان من خلال تبادل الزيارات واللقاءات الثنائية مدى متانة هذه العلاقة وحرص القيادتين على تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات السياسية والثقافية والاقتصادية.

ومن أبرز صور هذا التعاون والتقارب بين الشعبين الشقيقين، هو المشاركة العُمانية المتواصلة في مهرجان جرش للثقافة والفنون، ذلك الحدث الثقافي الدولي البارز، الذي يقام في مدينة جرش التاريخية، ويجمع سنويًا مبدعين ومثقفين من مختلف أنحاء العالم العربي.

ففي أعوام 2022 و2023 و2024، تشرفنا بالمشاركة في جناح السفارات ، جناح سلطنة عُمان بالمشاركة في مهرجان جرش، من خلال مجلس صحار الثقافي حيث كانت المشاركة العمانية حافلة بالعطاء والتميز، ومحل ترحيب كبير من الأشقاء الأردنيين، وقد لمسنا خلال هذه المشاركات التعاون الكبير والودّ الصادق من القائمين على المهرجان، وعلى رأسهم عطوفة أيمن سماوي، رئيس اللجنة المنظمة لمهرجان جرش، الذي لم يدّخر جهدًا في تسهيل مشاركة الوفد العماني، وحرص على المتابعة الشخصية لكافة تفاصيل هذه المشاركة وكذا الحال مع عطوفة أحمد الهاشم، رئيس بلدية جرش، الذي كان له دور بارز في دعم أعضاء مجلس صحار الثقافي، وحرص على اللقاء المستمر معهم، بما يعكس عمق العلاقات الثقافية بين البلدين، وعطوفة محافظ جرش السيد فراس الفاعور الذي كان حريصًا على متابعة المعرض العُماني عن كثب، وزيارة جناح السلطنة والوقوف على تفاصيله بشكل دائم.

ولم تكن هذه المتابعة حبرًا على ورق، بل تجسدت على أرض الواقع، حيث شعر الوفد العماني منذ اللحظة الأولى بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة الأصيل الذي يتميز به الشعب الأردني الشقيق.

وكانت معالي السيدة هيفاء النجار، وزيرة الثقافة الأردنية آنذاك، على تواصل مباشر مع الوفد بمجلس صحار الثقافي وقد شرفتنا بزياراتها المتكررة إلى جناح السلطنة في المهرجان مما يؤكد عمق التقدير الرسمي والشعبي للتعاون الثقافي العماني الأردني.

إن ما لمسناه في جرش ليس بغريب على الشعب الأردني، شعب النشامى والكرم والجود فكل زيارة كانت تحمل معها مشاعر الفخر والاعتزاز بهذا التلاقي الثقافي الجميل الذي يجسد روح الأخوة بين أبناء العروبة.

وقد تعزز هذا الشعور من خلال لقاءاتنا مع العديد من الشخصيات الأردنية، وزياراتنا لبعض معارفنا في مدينة جرش وفي محافظات أخرى، حيث لمسنا دفء العلاقات ومتانة الروابط بين الشعبين في مواقف عفوية مليئة بالمحبة والإخاء.

إننا في سلطنة عُمان، ننظر بعين الاعتزاز إلى هذه العلاقة الأخوية المتينة التي نسأل الله أن يديمها وأن يوفق القائدين الكريمين جلالة السلطان هيثم بن طارق وجلالة الملك عبدالله الثاني، في قيادة بلديهما نحو المزيد من الازدهار والتعاون المشترك.

وفي يوم العلم الأردني، نقول لأشقائنا في المملكة الأردنية الهاشمية كل عام وأنتم بخير وكل علم وأنتم ترفرفون شموخًا وكرامة تحت راية العز والكرامة راية المملكة الأردنية الهاشمية.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights