الأربعاء: 11 مارس 2026م - العدد رقم 2851
مقالات صحفية

السقوط في منتصف الطريق

   أحمد بن سعيد بن محمد السعيدي

مسالك الحياه وطرقها عادةً لا تتصف بالسهوله ، من يسلكها لا بد له أن يتصادم مع التحديات والمعوقات والصعوبات بكافة أنواعها ، وأغلب أشكالها ، ومختلف أسبابها . ولا أراها إلا في تزايد مضطرد ، وارتفاع ملحوظ.

وهذه العوائق ليست مجرد أحجارٍ في الطريق، بل محطات تلزمنا على التوقف، تُربك خطواتنا، وربما تُسقطنا مرة بعد أخرى.

نسقط ونحن نلاحق أهدافنا، ونسقط ونحن نبحث عن مكانٍ يليق بأحلامنا، نتعثر ونحن نحاول أن نصل .

نسقط لأن الطريق لا يحب المستعجلين،

ولا يتسع إلا لمن يمتلك العزيمة والصبر والمحاولة .

السقوط ليس النهاية.

إنها فقط لحظة صراحة بينك وبين نفسك

هل كنت جادًا بما يكفي؟

هل حلمك يستحق المزيد من المحاولة؟

هل لديك من الإرادة ما يُعينكَ على الوقوف مرة أخرى؟

فكل سقوطٍ يحمل سرًا من أسرار الحياة ، كل سقوط تجربة جديدة في سجّل تجاربك ، كل سقوط نمو في مداركك ، كل سقوط يزيدك قوة .

وما زال الطريق يزداد وعورةً كلما اقتربت من الوصول،

وكأن الحياة تقول لك: ” هذا الهدف لمن يستحقه ، فأثبت ذلك بالصبر لا بالكلمات ، أثبت ذلك بمدى تحملك في تلقي لكمات الحياة ، تلك اللكمات التي لا يستطيع أحد أن يتفادها ، لأن الحياة أقوى من الجميع ، لكن هناك من سينهض مرة اخرى ، وسيحاول مرة أخرى حتى يستطيع الوصول إلى مراده .

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights